أكد سياسيون بحرينيون أن تعنّت تنظيم الحمدين إزاء أزمة المقاطعة، بعد مرور عام كامل، يؤكد قيادتها للمشروع التقسيمي في المنطقة العربية، والإصرار على إنجاح هذا المشروع الظلامي. وأوضح هؤلاء لـ «للبيان» من العاصمة البحرينية المنامة أن ما يجري من فوضى، وتمويل للإرهاب، يعكس المراهقة السياسية، وسيطرة الأقطاب الراديكالية داخل أسرة آل ثاني، التي تدير مقاليد السلطة بشكل فج، وحاقد.

وقال عضو مجلس النواب البحريني نبيل البلوشي إن المراهنة القطرية على نفوذ المال، وتحالفات قوى الشر الإقليمية، ونفاق الدول العظمى، أوقعها في شر أعمالها، بعد انقضاء عام كامل على المقاطعة الخليجية التي أتت ثمارها بوقف تمويل حكومة الدوحة للجماعات والتنظيمات الإرهابية بالمنطقة والعالم.

وأوضح البلوشي أن «تعنت تنظيم الحمدين غير المشروع بحق الشعب القطري، وشعوب المنطقة ككل، يعكس المراهقة السياسية هنالك، ويؤكد السيطرة الواضحة للأقطاب الراديكالية داخل أسرة آل ثاني، التي تدير مقاليد السلطة، وفقاً لأجندات انتقامية تجاه جيرانها».

وأكد أن «دول الخليج بعد انقضاء عام كامل على مقاطعة حكومة الإرهاب بالدوحة، ليس لها النية في أن تتراجع عن موقفها المشروع خطوة واحدة، حتى تلتزم الدوحة بالشروط الثلاثة عشرة، التي تمثل الأرضية المثلى للحفاظ على الأمن القومي الخليجي والعربي من العبث القطري».

ممارسات مرفوضة

وأوضح المحلل السياسي أحمد جمعة أن الموقف السياسي لمملكة البحرين وبقية دول المقاطعة قبالة ممارسات بيت الحكم بالدوحة التي تقوم على تصدير البارود والموت، وتغذية الإرهاب العالمي، واضحة للملأ، وتعكس رغبات الشعوب نفسها، التي ضاقت ذرعاً من التدخلات القطرية الفجة.

وأضاف أن «عودة قطر للصف العربي مرهونة بالإرادة السياسية الصادقة لحكامها، بعيداً عن الازدواجية في المواقف، ومحاولة الإضرار بالآخرين، وتوظيف الأموال لإحداث البلبلة والنزاعات».

وقال: «الظروف والمتغيرات الخطيرة التي تحدق بالمنطقة تمثل إلزاماً على الحكومات بأن تتخذ كل الإجراءات الوقائية التي تحفظ أمنها وسلامتها من العبث».

خطورة واضحة

وقال المحلل السياسي يوسف الهرمي إن تنظيم الحمدين هو من يحمل الآن راية المشروع التقسيمي الغربي للدول العربية، وبخطورة تعيها دول المنطقة، وأجهزة الاستخبارات بها، وأضاف أن «التعنت القطري الراهن، بالرغم من وجود الأدلة والتسجيلات التي تثبت تورط أقطاب تنظيم الحمدين في الكثير من الأعمال الإرهابية والتقسيمية في المنطقة العربية، يؤكد أن هنالك مهمة محدّدة موكلة إليه، وأن هنالك إصراراً على إنجاح هذا المشروع الظلامي».