أعلن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أمس، إقالة رئيس الهيئة محمد التليلي المنصري من منصبه، لأخطاء شابت سير العمل في الهيئة. وأفاد مصدر من الهيئة، بأن قرار الهيئة صدر بعد اجتماع لأعضاء مجلسها أول من أمس، وتصويت كامل الأعضاء الحاضرين باستثناء رئيس الهيئة مع الإقالة.
واعتمد المجلس الفصل 15 من القانون المحدّث للهيئة المتعلق بحالات الإعفاء الذي ينصّ على إمكانية إعفاء رئيس الهيئة أو أحد أعضاء المجلس في صورة ارتكابه لخطأ جسيم في القيام بالواجبات المحمولة عليه أو في صورة الإدانة بمقتضى حكم بات من أجل جنحة قصدية أو جناية أو في صورة فقدانه لشرط من شروط العضوية.
وقال عضو بمجلس الهيئة رفض الكشف عن اسمه، إن رئيس الهيئة ارتكب عدّة أخطاء، من بينها عدم نشر بعض الأوامر إلى جانب سوء علاقته ببقية أعضاء المجلس، ورفضه تشكيل لجنة تدقيق في ميزانية 2017 والقوائم المالية.
بدوره، كشف رئيس الهيئة المعفى محمد المنصري التليلي، أنه دعا أعضاء مجلس الهيئة للاجتماع للمصادقة على النتائج الأولية للانتخابات البلديّة بالمظيلة، إلّا أنّه فوجئ باجتماع مواز اتفقوا خلاله على إحالته إلى مجلس النواب لإعفائه من مهامه. واعتبر أنّ ما قام به أعضاء المجلس كان مباغتاً، ويبدو أنّ بعضهم استعجلوا رحيلي للفوز بالرئاسة وهي آخر الأوراق التي استعملوها خاصّة أنّ محاولاتهم السابقة كانت دون نتيجة. وأضاف التليلي المنصري أنّه مستعد للذهاب إلى البرلمان، مشدّداً على أنه سيكشف حقائق عدة تتعلق بتصرفات بعض الأعضاء.
ونفى ما ورد في لائحة الإعفاء من تعلات، في إشارة بالخصوص إلى تعطيله بعض القرارات، مبيّناً أنّ مسار الانتخابات مازال متواصلاً وسيقع الإمضاء على القرارات الترتيبية، معلناً: «رفضت تنفيذ قرارات غير قانونية تم اتخاذها صلب المجلس لم تكن في إطار العمل بل لأغراض شخصية».
احتقان
أشار رئيس هيئة الانتخابات محمد المنصري إلى أنه منذ توليه رئاسة الهيئة لاحظ حالة من الاحتقان والضغط تواصلت حتى الأحد الماضي، مردفاً: «أنا من كنت معنيّاً وليس أدائي كرئيس هيئة، هناك من كانوا يعتقدون أنّهم أحقّ منّي برئاسة هيئة الانتخابات».
ورجّح المنصري إمكانية وجود ضغوط من خارج الهيئة لإقالته، بعد حملة التشكيك التي رافقت الانتخابات البلدية والتي بلغت حدّ الحديث عن تأجيلها، على حد قوله.