شاهد.. تونسي يعيش وحيداً في مغارة 30 عاماً

سنوات طويلة قضاها البرني العباسي (62 عاماً) وحيداً في مغارة بجبل«كشتليو» بمنطقة تستور من ولاية باجة، شمالي البلاد، قبل أن يتم العثور عليه، ونقله إلى دار رعاية المسنين بالمنطقة.

العباسي قال إنه تزوج، وانفصل عن زوجته بعد ولادة طفلته، قبل أن يتحول إلى العاصمة للبحث عن عمل، فعانى الأمرين، وواجه الفقر والتشرد، وعندما ضاقت به السبل وشعر بالوحدة في غياب الأهل والأحباب، اختار أن ينزوي في تلك المغارة منذ ثلاثين عاماً، رغم ما يعانيه يومياً من مشقة الزحف للدخول إليها والخروج منها وخوفه من الزواحف.

وتناقلت صفحات التواصل الإجتماعي فيديو يكشف عن حياة بدائية صادمة يعيشها البرني في مغارة وسط جبل كشتليو بجهة تستور، لا يمكن أن يدخله سوى زحفا.

وفي الفيديو يروي البرني قصته مع المعاناة، مشيراً إلى أنه تعرض للضرب وشارف على الموت في أكثر من مناسبة قبل أن ينعزل في المغارة حيث بات يعيش وسط البرد،حيث لا أحد يكترث به ولا أحد يقدم له المساعدة.

وكان المسؤول المحلي بمركز تستور معتمدية محمد الهادي الزايري قال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، أنه تبعاً لعمله الميداني اليومي المتمثل في زيارة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل تمكن من الوصول إلى مسن يدعى البرني بن الطيب العباسي يعيش في مغارة معزولة في جبل كشتيلو

وأضاف المسؤول أنه تحول من رفقة رئيس مركز الحرس الوطني إلى عين المكان، حيث تمت معاينة الوضعية التي كانت صادمة بأتم معنى الكلمة وتدمي القلب.

وقال المدير الجهوي للشؤون الإجتماعية بولاية باجة، فيصل الوشتاتي في تصريحات صحفية إنه تم إيواء المواطن البرني بمركز رعاية المسنين بالجهة وتم إجراء الفحوص الطبية والبحوث الإجتماعية الضرورية في شأنه،و أنه سيتم تكليف مختص في علم النفس للإحاطة به نفسياً ولكشف أسباب عيشه في عزلته، مشيراً إلى أنه حسب المعطيات الأولية فإن هذا الرجل يرغب في العيش بالجبل.

وأكد أن هذا المواطن ليس مقطوعا من شجرة، كما يقال باعتبار أن لديه طليقته وابنته اللتين تعيشان بالعاصمة، كما أن له أخاً صاحب سيارة أجرة أيضا قاطن بولاية تونس وله منزل على ملك الورثة لا يرغب في اللجوء إليه،متابعاً أن البرني يحترف جمع أعشاب الإكليل والزعتر من الجبل وبيعها، مؤكداً أن حالته الصحية جيدة ولا يشكو من أي مرض مزمن.

وبالمقابل، علق ناشطون على الحالة، بأن فيها كثيراً من المبالغة، حيث إن البرني كان في الثانية والثلاثين من عمره عندما اختار العزلة في المغارة، أي أنه كان لا يزال في ريعان شبابه، كما أنه يتمتع بصحة جيدة، وكان بإمكانه العمل أو الحصول على مساعدات اجتماعية، مرجحين أن يكون قد تعرض لأزمة نفسية بعد طلاقه، جعلته يعتزل الناس برغبته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات