أعلنت الهيئة الوطنية العليا الفلسطينية لـ«مسيرات العودة» أمس، أنها ستسير غداً الثلاثاء أول رحلة بحرية من قطاع غزة بهدف «كسر الحصار» الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات، في أول مبادرة من نوعها من الفلسطينيين.

وقال الناشط الحقوقي وعضو الهيئة صلاح عبد العاطي في مؤتمر صحافي في ميناء الصيادين غربي مدينة غزة «نعلن عن انطلاق أول رحلة بحرية من قطاع غزة نحو العالم عند الساعة 11,00 (09,00 ت غ) الثلاثاء». وأوضح أن السفينة ستقل «مجموعة من المرضى والطلبة والخريجين العاطلين عن العمل». ولم يوضح عبد العاطي وجهة السفينة، لكنها المرة الأولى التي يعلن فيها الفلسطينيون عن تسيير رحلة بحرية من ميناء غزة إلى الخارج.

وقال عبد العاطي إن السفينة سيتم تسييرها «في ذكرى مرور ثماني سنوات على مجزرة سفينة مرمرة» في 2010. وقال عبد العاطي إن هذه الرحلة هي «تدشين لأول خط بحري من غزة إلى العالم تطبيقاً لمعايير حقوق الإنسان التي تكفل السفر والتنقل»، مؤكداً أنه «آن الأوان لينتهي الحصار». ودعا عبد العاطي الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الأوروبي إلى توفير الحماية لهذه الرحلة.

مساعدات الأزهر

وتوجهت إلى غزة، أمس، قافلة المساعدات الثانية المقدمة من الأزهر الشريف إلى أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وذلك بناء على توجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الذي شدد على ضرورة توفير كل الدعم الممكن لأهالي غزة، الذين يتعرضون لقمع وحشي من قوات الاحتلال، أسفر عن استشهاد أكثر من 100 شخص، وإصابة عدة آلاف آخرين.

وتشمل القافلة، التي أعدتها إدارة القوافل الطبية والإغاثية بالأزهر، نحو 10 أطنان من المستلزمات الطبية، اللازمة لأقسام الطوارئ والعمليات الجراحية، والتي تناسب الاحتياجات الراهنة للمستشفيات في قطاع غزة، في ظل تزايد عدد المصابين بنيران قوات الاحتلال.

كما تضم نحو 65 طناً من المواد الغذائية المتنوعة، وذلك للتخفيف من معاناة أهالي القطاع، خاصة في ظل أجواء شهر رمضان المبارك، وما يعانيه سكان غزة من نقص في العديد من المستلزمات الغذائية.

وتأتي هذه القافلة بعد أقل من أسبوعين من إرسال قافلة أولى من الأزهر الشريف غزة، ضمت نحو 50 طناً من المساعدات الغذائية والإنسانية، وسيارتين محملتين بالمواد والمستلزمات الطبية.

اتصالات من أجل الهدنة

تتواصل الاتصالات العلنية والسرية بين الفصائل الفلسطينية عبر أطراف دولية بشكل غير مباشر مع إسرائيل، وذلك بهدف التوصل لهدنة طويلة الأمد ورفع الحصار عن قطاع غزة، وفق تقارير إعلامية من غزة.

وقالت مصادر فلسطينية: «إن الأمم المتحدة والقاهرة تقودان جهود التوصل لصفقة لحل أزمات غزة، أبرزها رفع الحصار المفروض منذ عقد من الزمن، والتوصل لهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، وإنهاء أزمات غزة الإنسانية المعقدة، وعقد لقاءات سياسية في المستقبل بمشاركة أطراف دولية». بدورها قالت حركة حماس: إنها مستعدة لدراسة مقترحات، تتعلق بالخروج من الأزمة في قطاع غزة، لكنها شددت على أن أي مقترحات لا تقود لرفع الحصار، وفتح المعابر لن تكون مقبولة عند الشعب الفلسطيني.