تصدى حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي، والمدير التنفيذي لحزب نداء تونس الحاكم، لمن يدافعون عن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد.
وقال إن البعض يتحدث منتقداً موقف النداء المطالب بتحوير حكومي عميق، بأن هذه المطالبة من شأنها أن تمس الاستقرار في بلادنا، ويضيفون على الأمر جملة أخرى، تمنى لو أنهم لم يجاهروا بها، وهي: «بمثل ما يطالب به الشركاء الدوليون».
وقال: «أريد أن أقول لهؤلاء: ما الاستقرار الذي تطالبون بالمحافظة عليه، الاستقرار في تدهور المقدرة الشرائية للشعب التونسي؟ الاستقرار في الانهيار المريع لكل المؤشرات الاقتصادية؟ الاستقرار في انهيار قيمة الدينار؟ الاستقرار في أزمة المالية العمومية؟ الاستقرار في العجز عن إنجاز أي إصلاح وحيد يذكر؟ الاستقرار في التداين من أجل خلاص الأجور؟ الاستقرار في غياب أي رؤية للإصلاح الاقتصادي؟
الاستقرار في التلاعب بالعلاقة مع الأطراف الاجتماعية الفاعلة من المسايرة السلبية إلى التوتر والصدام؟ الاستقرار في انهيار احتياطي الدولة من العملة الصعبة بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد؟ وأضاف «فقط، فليقدم لنا هؤلاء إنجازاً وحيداً لهذا الاستقرار الحكومي، لعلنا نقتنع معهم».
وتابع السبسي: «يعلم الجميع أن مفهوم الاستقرار في كل الديمقراطيات، يتعلق بالمؤسسات، وليس بالأشخاص.
وفي هذا المعنى، فإن بلادنا خطت خطوات ثابتة على طريق بناء المؤسسات السياسية المستقرة، عبر الانتخابات الحرة، والديمقراطية التي أنجزتها، وآخرها الانتخابات البلدية، التي أفرزت مجالس بلدية منتخبة، ستكون النواة الأساسية لمشروع الحكم المحلي، هذه هي عناصر الاستقرار التي يقرها الرأي الموضوعي، وكل تجارب السياسة في العالم، أما رحيل حكومات ومجيء أخرى، وخاصة في ظل مراحل الانتقال الديمقراطي.
وفي تجارب الأنظمة شبه البرلمانية، فهي مسألة طبيعية وعادية، حيث لا يمثل الأشخاص، وخاصة منهم غير المنتخبين، أي دلالة في الاستقرار، مقارنة بالمؤسسات والمرجعيات المنتخبة».
ووصف المراقبون ما ورد على لسان المسؤول الأول في الحزب الحاكم، بأنه أقوى موقف يستهدف الإطاحة برئيس الحكومة، يوسف الشاهد، الذي ينتمي بدوره إلى نداء تونس، وأن هذا الخطاب موجه بالأساس إلى حركة النهضة، التي دعت إلى التروي قبل اتخاذ أي قرار بتحوير عميق في الحكومة، لا يستثني رئيسها.
إلى ذلك، اجتمعت الكتلة النيابية لحركة نداء تونس، بإشراف المدير التنفيذي للحركة، وعبّرت في بيان، عن دعمها المطلق للرئيس المؤسس للحركة (الباجي قائد السبسي)، في قيادته للبلاد، والمساندة التامة لوثيقة قرطاج 2.