دعت روسيا المجموعة الدولية الى الإسهام في إعادة إعمار سوريا، معتبرة أن النجاح العسكري للنظام يتيح إعادة البلاد التي تشهد حرباً الى دولة «موحدة وغير قابلة للتقسيم».
وقال الجنرال في هيئة الأركان الروسية سيرغي رودسكوي خلال مؤتمر صحفي: «من أجل إعادة إعمار مناطق تضررت من العمليات العسكرية ضد المجموعات الإرهابية في سوريا، ومساعدة الاقتصاد بمجمله، يجب الحصول على مساعدة كل المجموعة الدولية»، وأضاف الكولونيل يوري تاراسوف، المبعوث الروسي لبعثة وقف إطلاق النار والشؤون الإنسانية: «نأمل في ألا تكتفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بالأقوال، وإنما أن تثبت عبر أفعالها إسهامها في إعادة إعمار سريعة للأراضي السورية».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا خلال لقاء الأسبوع الماضي مع نظيره الرئيس السوري بشار الأسد، إلى تسريع الحوار السياسي للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار وانسحاب القوات الأجنبية، واعتبر أن الظروف المؤاتية لهذا الحوار وإعادة الإعمار وفرتها النجاحات العسكرية الأخيرة للنظام بدعم من الطيران والمستشارين الروسي منذ 2015.
وقال الجنرال رودسكوي: «في الوقت الراهن، باتت الظروف متوافرة لعودة سوريا دولة موحدة، غير قابلة للتقسيم، لكن من أجل تحقيق هذا الهدف يجب بذل جهود، ليس فقط من قبل روسيا لكن أيضاً من سائر الدول الأعضاء في المجموعة الدولية»، وكان بوتين أشار عند استقباله المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الجمعة، إلى «تدفق أعداد كبيرة من العائدين إلى منازلهم»، وقال: «يجب عدم تسييس عملية المساعدة الإنسانية، وإعادة إنهاض الاقتصاد السوري»، مضيفاً أنه إذا كان الأوروبيون يرغبون في عودة اللاجئين إلى مناطقهم فمن الضروري «المساعدة على إنهاض الاقتصاد السوري، وتقديم مساعدة إنسانية حقيقية لهذا البلد».