قتل جنديان من الجيش الوطني الليبي وجرح آخرون، من جراء تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف بوابة الستين، جنوبي مدينة أجدابيا، شمال شرقي البلاد، أمس. وأشارت مصادر إلى أنّه تم نقل الضحايا إلى مستشفى محمد المقريف بمدينة أجدابيا.

وقال آمر الكتيبة 101 مشاة، النقيب محمد ابسيط، إن الانتحاري استهدف الجنود التابعين للكتيبة «152 مشاة» وفجّر السيارة المفخخة عندما اقترب منهم، مؤكداً مقتل جنديين من الكتيبة وإصابة اثنين آخرين، جراء الهجوم الإرهابي. وأضاف: «لا تفاصيل إضافية حتى الآن وسيتم الإعلان عن كافة التفاصيل من قبل الجهات المختصة»، متهماً التنظيمات الإرهابية بالوقوف وراء الهجوم، باعتبار أنّها استهدفت بوابة الستين في وقت سابق.

على صعيد متصل، أكّد آمر القوات الخاصة اللواء ونيس بوخمادة، إن قوات الجيش لم تفقد أياً من مواقعها التي حاولت المجوعات الإرهابية الالتفاف عليها بمنطقة تمسكت إحدى ضواحي درنة، مشيراً إلى نجاح قوات الجيش في التصدي لهم بقوة. وأكد بوخمادة، أن قوات الصاعقة على مشارف درنة بعد فرض السيطرة على عدة مواقع استراتيجية بمحاور القتال المكلفين بها بالجنوب الغربي للمدينة.

إفشال محاولة

وأعلن مصدر عسكري، أن القوات الليبية تتقدم في عدة محاور في درنة، مشيراً إلى أن مسلحين من مجلس شورى مجاهدي درنة الإرهابي، قاموا بعملية التفاف أفشلتها القوات المسلحة الليبية في محور وادي تمسكت، الذي تتمركز فيه القوات الخاصة الصاعقة.

استلام مستسلمين

إلى ذلك، أعلن آمر غرفة عمليات عمر المختار لتحرير درنة اللواء سالم الرفادي، عن تشكيل لجنة لاستلام الراغبين في تسليم أنفسهم من الجماعات المشتبه بها من درنة. ودعا الرفادي، اللجنة إلى اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة لسلامة وصول من يريد تسليم نفسه من الجماعات المقاتلة في درنة ومعاملتهم المعاملة الحسنة وإحالتهم إلى جهات الاختصاص بمستندات رسمية. في الأثناء، أكد القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية الليبية، صلاح الشلوي وجود الإرهابي المصري الفار من سلطات بلاده عمر رفاعي سرور بمدينة درنة في حماية مايسمى مجلس شورى المجاهدين.

وثيقة أممية

على صعيد آخر، دعت وثيقة صادرة عن الأمم المتحدة، حكومة الوفاق الوطني إلى تنفيذ تدابير فعَّالة لمنع الاعتداءات والتهديدات ضد الأطقم الطبية وضمان المساءلة عن مثل هذه الاعتداءات، مشيرة إلى أن مثل هذه الانتهاكات قد تشكل جرائم حرب. ووفق الوثيقة التي نشرها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، لا يزال العنف في ليبيا يؤثر تأثيراً مدمراً على الرعاية الصحية في البلاد، مشيرة إلى تعرّض المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى إلى التفجير والقصف والنهب، حيث يتم استهداف العاملين في المجال الطبي أو الاعتداء عليهم أو حتى أخذهم رهائن أو احتجازهم تعسفياً».

سلوك مخجل

وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، تهديد الأطباء باستخدام السلاح والاعتداء على المرافق الطبية ومنع المرضى والجرحى من تلقي العلاج في الوقت المناسب بأنّه سلوك مخجل للغاية، مشيراً إلى أنه قد يشكل جرائم حرب. وناشدت الوثيقة جميع أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة عند القيام بتخطيط وتنفيذ العمليات العسكرية بغية منع، أو على الأقل تقليل، تأثير الأعمال العدائية على المرافق الطبية والعاملين فيها.