أكد خبراء ومحللون سياسيون سعوديون أن تنظيم الحمدين سيواصل توطيد تحالفه مع إيران ضارباً عرض الحائط الأمن القومي العربي والخليجي، بغية تنفيذ خططه في لعب دور أكبر من حجمه السياسي والعسكري في المنطقة تحت المظلة الفارسية المعادية لكل ما هو عربي، وهو ما يدل عليه تجاهل قطر لدعوات الإدارة الأميركية، بشأن الارتباط مع إيران وإصرارها على التوسع في هذه العلاقات عبر ما يسمى اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، التي ظل نشاطها مجمداً على مدى 13 عاماً.
وأكدوا أن احتشاد 70 من الخبراء ورجال الأعمال من القطاعات الخاصة والعامة برئاسة مساعد وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني محمد رضا فياض في قطر للمشاركة في اجتماعات استضافتها الدوحة أخيراً هو عمل استفزازي لخدمة طهران.
أحضان طهران
وقال الباحث والمحلل السياسي د.فيصل عبدالله السناني: إن عودة انعقاد اللجنة الاقتصادية بين قطر وإيران يؤكد ارتماء قطر في أحضان إيران وانسلاخها من الهوية العربية، كما أنه يأتي على خلفية قرار أميركا بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، لذا تبحث الأخيرة عن تكوين شراكة مع دول أخرى تساعدها في التوغل في الخليج العربي سواء كان اقتصادياً أو عسكرياً.
ارتباط مصلحة
وشدد الباحث المتخصص في العلاقات الدولية د.عبدالله الروقي أن استضافة الدوحة للوفود الرسمية الإيرانية ليس مستغرباً من نظام ربط مصالحه مع ما سماها (الشريفة) ليضرب علاقاته بالعرب عرض الحائط، بل ويطبق أجندة إيرانية بالتعاون مع طهران في سوريا رغم ما كانت تظهره كذباً من تباين في المواقف انكشف بطلانه بالتعاون في عملية تهجير كفريا والفوعة ومضايا والزبداني، عندما اتفقت قطر وجبهة النصرة من جهة، وإيران وحزب الله من جهة ثانية لتنفيذ التهجير.
وأوضحت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الأميرة نورة د. نوال بنت عبدالعزيز الشهري أن التقارب القطري الإيراني الأخير هو استمرار لاستفزاز قطر لمحيطها الخليجي والعربي.