انتهت، منتصف ليل أمس، ولاية مجلس نواب العام 2009، والممدَّد له ثلاث مرّات، في حين ودّعت حكومة «استعادة الثقة» اليوم الأخير من عمرها بجلسة عقدتها أمس قبل أن تتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال. أمّا المحطة الأبرز، فستكون في مجلس النواب غداً، مع جلسة انتخاب رئيس المجلس النيابي الجديد، ‏بناءً لدعوة سيوجّهها رئيس السنّ النائب ميشال المر، علماً أنّ رئاسة هذا المجلس باتت محسومة للرئيس نبيه ‏بري، لولاية سادسة، وكذلك انتخاب نائبه وهيئة مكتب المجلس. وفور انتخابه رئيساً للمجلس مجدّداً، سينتقل بري من مقعده النيابي إلى المنصّة الرئاسية لإدارة الجلسة ‏المخصّصة لانتخاب نائبه لولاية كاملة تمتدّ أربع سنوات.

واعتباراً من منتصف ليل أمس، أسدِلت الستارة عن ولاية المجلس النيابي الذي استمرّ تسع سنوات، بعد أن مدّد لنفسه مرتين بعد انتخابات 2009، لتبدأ ولاية المجلس الجديد المنتخَب وفق قانون انتخابي اعتمد النظام النسبي، للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات النيابية اللبنانية، في حين تدخل الحكومة، اليوم، في مرحلة تصريف أعمال، تتمنّى القيادات السياسية ألا تطول، وألا تؤثر الظروف الإقليمية والدولية في إعادة تحويل لبنان ساحة صراع ما يتسبّب بتأخير كل الاستحقاقات.

واستناداً الى مصادر سياسية مطلعة، فإنّ الخلاف اللاحق على تأليف الحكومة لا يشمل اسم الرئيس المكلّف، وهو الرئيس سعد الحريري، بل أسماء الوزراء والحقائب، ذلك أن تأليف الحكومة مرهون بنتيجة استشارات ملزمة، وكذلك بوفاق وطني. ومع الإشارة إلى أن الرئيسالعماد ميشال عون استبق الاستشارات وبدء المفاوضات بتوجيه رسالة إلى من يعنيهم الأمر، في الداخل والخارج، ومفادها أن البيان الوزاري سيتبنّى سياسة النأي بالنفس محيّداً لبنان عن مجمل القضايا الخلافية والصراعات في المنطقة، فإن مصادر سياسية رفيعة شدّدت على ضرورة أن يشكل موضوع الاستراتيجية الدفاعية أولوية لدى الحكومة المقبلة، في ظل الوضع المتأزم إقليمياً، خصوصاً أن الجميع يدرك أهمية التوافق الداخلي واستمرار لبنان باتباعه سياسة النأي بالنفس، وتحييد نفسه عن النيران المحيطة به في المنطقة.

وأشارت المصادر نفسها لـ«البيان» إلى أن لا مصلحة لأحد بعرقلة تشكيل الحكومة التي سيرأسها الرئيس الحريري، لكي يتابع برنامج حكومته الحالية، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، طالما هو من وضع خارطة طريق هذا البرنامج، وتوقعت ألا تحصل تغييرات بارزة في شكل الحكومة المقبلة.