فنَّدَ الحقوقي المصري نائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أحمد عبدالحفيظ آثار مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لدولة قطر، وبخاصة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ذلك باعتبار أن قطر قبل المقاطعة ليست هي تلك التي بعدها، خاصة أن المقاطعة ألقت بظلالها على وزن قطر وموقفها داخلياً وخارجياً.

وشدد عبدالحفيظ، في تصريحات لـ«البيان» من العاصمة المصرية القاهرة، على أن مقاطعة كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر أثرت على الدوحة التي هي أساساً دولة صغيرة على مختلف المستويات، عبّرت عن ذلك صراحة وبوضوح تام المؤشرات الاقتصادية لقطر التي تراجعت بقوة على وقع المقاطعة، وصلت «إلى حالة شديدة السوء» مقارنة بالوضع قبل المقاطعة.

وأفاد بأن الدوحة كانت تعتمد قبل المقاطعة على المملكة العربية السعودية والإمارات بشكل خاص، وكانت تستورد احتياجاتها كافة من الخارج، وبعد المقاطعة زادت كلفة الاستيراد مع غلق المجال الجوي وانقطعت مختلف التسهيلات التي كانت تقدمها السعودية والإمارات، ولجأت الدوحة للأسواق الخارجية وبخاصة تركيا، ما ضاعف الأزمة بالنسبة لها في ظل ارتفاع التكلفة.

أشكال التأثير

وأضاف الحقوقي المصري، في معرض تصريحاته لـ«البيان»، أن من بين أشكال التأثير الاقتصادي للمقاطعة لجوء الدوحة لبيع الأصول لتخفيف آثار المقاطعة، وغيرها من التأثيرات الاقتصادية المباشرة على الاقتصاد القطري، في ضوء استمرار الدوحة في نهجها وسياساتها العدائية في المنطقة.

كما أكد عبدالحفيظ على الآثار السياسية للمقاطعة على قطر، ذلك أن المقاطعة تسببت في تكلفة سياسية على نظام الدوحة، وباتت قطر لم يعد لديها القوة السياسية بين الدول ولم تعد وسيطاً كما كانت سابقاً.

وأشار إلى أن قطر إذا وقعت في أية أزمة الآن لن تجد من يساندها من الدول العربية بسبب أفعالها السابقة، موضحاً أن وزن الدوحة السياسي يقلّ ولم يعد لديها التأثير في القرارات العربية، بعدما كانت جزءاً مهماً من منظومة الخليج.

وعوّل الحقوقي المصري على الوساطة الكويتية، وكذا على الموقف الأميركي، باعتبار أن ذلك يمكن أن يكون الطريق الأقرب لحل الأزمة، التي رأى أنها لن تُحل إلا باستجابة قطر للمطالب المقدمة من الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.