بعد أن تحررت من براثن الإرهاب، واستعادت أمنها واستقرارها، أعلنت بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا، عن استعدادها لاستقبال مجلس النواب الذي اضطر لعقد جلساته في مدينة طبرق، منذ يوليو 2014.
ورحبت بلدية بنغازي بنقل مقر المجلس إلى مقره الرئيسي والدائم بمدينة بنغازي، حسب ما ينص عليه الإعلان الدستوري، وأكدت في بيان أن عودة مجلس النواب إلى مقره الرئيسي بمدينة بنغازي دليل قاطع على استتباب الأمن داخل المدينة بفضل تضحيات الجيش الوطني الليبي، معلنة جاهزيتها التامة الإدارية واللوجستية لتوفير كافة الاحتياجات الخدمية التي يحتاج إليها المجلس.
في الأثناء، أكد رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، أن المكان الرسمي للمجلس هو قلب مدينة بنغازي، مشيراً إلى أن القرار النهائي لنقل مقر مجلس النواب سيتم تناوله خلال جلسة من المقرر أن تنعقد غداً الثلاثاء.
وأوضح عقيلة أن الجلسة ستناقش كافة جوانب قرار نقل مقر المجلس إلى بنغازي، من تحضيرات لوجستية وترتيبات وإجراءات أمنية، داعياً كافة الأعضاء لحضور الجلسة التي ستناقش قرار النقل والمشاركة في اتخاذ القرارات اللازمةبشأنه.
دعم الخطوة
من جانبها، رحبت القيادة العامة للجيش الليبي بنقل جلسات مجلس النواب إلى مقره الدستوري بمدينة بنغازي، وأبدت استعدادها لتأمين وحماية مقر مجلس النواب بمدينة بنغازي مع الأجهزة الأمنية بالمدينة، مؤكدة أن بنغازي على أتم الاستعداد لاستقبال أي فعاليات شعبية أو رسمية.
وكشف عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي عن تفاصيل ما دار في اجتماع عدد من النواب أخيراً مع القائد العام للجيش خليفة حفتر، حيث طالب النواب خلال اللقاء بتوفير الجانب الأمني بالمدينة، لافتاً إلى أن حفتر ضمن لهم انتشار الأجهزة الأمنية ببنغازي.
وقال الدرسي إن انتقال مقر المجلس من طبرق إلى بنغازي خطوة بالاتجاه الصحيح، مؤكداً تلقيهم الدعم المعنوي من السفير البريطاني وغيره من السفراء والدول الأجنبية والشركات، لافتاً إلى أن بنغازي الآن تنعم بالأمن والأمان بدليل عقد مؤتمر دولي لإعمار المدينة خلال الفترة الأخيرة وبحضور شخصيات دولية وعربية.
مدينة آمنة
ودعا عدد من النواب المجتمعين في بنغازي أعضاء مجلس النواب من جميع ربوع ليبيا إلى الحضور إلى بنغازي، تمهيداً لعقد جلسات مجلس النواب بمقره الدستوري.
وقال الأعضاء في بيان: «في الوقت الذي نثمن فيه الدور التاريخي البارز الذي قامت به دار السلام (طبرق) التي اضطلعت فيه باحتضان جلسات مجلس النواب وما لاقاه أعضاؤه من ترحيب وكرم لا يعد غريباً على هذه المدينة».
وأضاف: «واحتراماً وإرساء للقواعد الدستورية التي يشملها الإعلان الدستوري وتعديلاته والتي نصت على أن المقر الأساسي لمجلس النواب في بنغازي، وبالنظر إلى ما آلت إليه الأمور ببنغازي بأن أصبحت مدينة آمنة لعقد جلسات مجلس النواب، وذلك بفضل رجال القوات المسلحة والقوات المساندة التي دحرت الإرهاب».
وفي هذا الإطار، طالب النواب وزارة الداخلية حسب الإجراءات المتبعة لديها بإحاطتهم بالوضع الأمني بمكاتبة رسمية، بينما كشف النائب عيسى العريبي أن مجلس النواب سيعقد جلسة في مدينة بنغازي.
وأن القيادة العامة للجيش الليبي أبدت استعدادها لتأمين المجلس في حال انتقاله إلى بنغازي، وأن وزارة الداخلية رحبت بهذا الانتقال.
و أوضح العريبي أن ديوان المجلس بصدد العمل على استكمال ترتيبات الانتقال، قائلاً: «سترون في القريب العاجل جلسة في بنغازي»، مضيفاً أن عدداً كبيراً من النواب رحبوا بذلك.
وسيستعمل المجلس فندق تيبستي مقراً رسمياً للمجلس في حال انتقاله حسب ما بين العريبي.
وتعتبر بنغازي المقر الرسمي لمجلس النواب، لكن الحرب ضد الإرهاب التي كانت دائرة عام 2014 منعت المجلس من الانتقال، فقرر أعضاؤه الالتقاء في طبرق إلى حين تأمين المدينة.