علقت الرباط أمس، خطط لشراكة توأمة مع العاصمة غواتيمالا، احتجاجا على نقل غواتيمالا سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، في حين خرجت مسيرات دعم للفلسطينيين في عدد من دول العالم، بينما اقتحم نحو 300 مستوطن، باحات المسجد الأقصى المبارك وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية بالقرب من باب الأقصى.
وقال لحسن العمراني نائب رئيس بلدية العاصمة المغربية الرباط لـ"رويترز" إنه في أعقاب قرار غواتيمالا إقامة سفارة لها في القدس قرر مجلس مدينة الرباط رفض النقاش بشأن اتفاقية التوأمة مع غواتيمالا تضامناً مع الشعب الفلسطيني.
وافتتحت غواتيمالا سفارة في القدس يوم الأربعاء بعد يومين من نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى هناك في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين ولاقت إدانة دولية.
وتظاهر أكثر من عشرة آلاف مغربي في شوارع مدينة الدار البيضاء احتجاجا على قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس. وردد المتظاهرون هتافات "الموت لإسرائيل" ورفعوا أعلام فلسطين ولافتات كتب عليها "القدس عاصمة فلسطين الأبدية" داعين الى مقاطعة اسرائيل ومنددين "بالصمت والتخاذل العربي".
كما تظاهر الآلاف في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، تعبيرا عن دعمهم للشعب الفلسطيني. وأطلق المتظاهرون شعارات مثل "فلسطين باقية"، كما حملوا لافتات وأعلاماً فلسطينية. وكتب على بعض اللافتات "لن نتخلى ابدا عن القدس" و"اوقفوا المجزرة".
اقتحام الأقصى
في الاثناء اقتحم ما يقرب من 300 مستوطن، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس.
وأوضحت وكالة "وفا" للأنباء أن الاقتحامات الواسعة للمستوطنين حدثت من جهة باب المغاربة في ظل حراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وتزامنت مع ما يسمى بعيد "نزول التوراة"، وسط محاولات متكررة لأداء صلوات وطقوس تلمودية في المسجد.
ولفتت إلى أن مجموعات من المستوطنين تجمعوا في سوق القطّانين، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية بالقرب من باب الأقصى.
صفقة هائلة
إلى ذلك، قال توماس فريدمان، الصحافي الفائز بجائزة بوليتزر، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان بإمكانه تحقيق صفقة هائلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على خلفية قرار نقل السفارة إلى القدس.
جاء ذلك في مقابلة لفريدمان مع «سي إن إن» حيث قال: «لنعود لما قاله كوشنر (مستشار ترامب) وأن نقل السفارة الأميركية هو اعتراف بأن القدس هي عاصمة إسرائيل وأن ذلك يعني أن الولايات المتحدة أخرجت هذا الأمر عن طاولة المفاوضات.. هذا بصراحة أمر فارغ، لأن الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم يستطيعون إخراج ذلك عن طاولة المفاوضات، والإسرائيليون يعلمون ذلك وكذلك الفلسطينيون».