اتفق خبراء ومحللون سياسيون سعوديون، على أن تصنيف دول الخليج 10 أشخاص من مليشيات حزب الله على قائمة الإرهاب، بينهم الأمين العام، حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم، ومساعدوه محمد يزبك وحسين خليل، يشكل صفعة قوية في وجه المشروع الإيراني في المنطقة العربية، موضحين أن تزامن ذلك الإعلان مع صدور عقوبات أميركية جديدة، تستهدف أكبر ممولي «حزب الله» وشركاته، وهو محمد إبراهيم بزي، وممثل حزب الله في إيران، عبد الله صفي الدين، يشدد الخناق على مصادر تمويل الحزب الإرهابي.

وتأتي هذه الخطوات المتزامنة، لتدل على أن التصعيد الأميركي ضد إيران، سوف يتواصل، وقال الباحث والخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية، د. عبد الله بن عبد العزيز القرشي «إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، لن تتسامح مع الأنشطة الإرهابية لإيران، ومليشياتها في المنطقة والعالم، حيث تعهدت أكثر من مرة بتقويض أنشطة مليشيا حزب الله، التي تمثل الذراع الإيرانية الطويلة في المنطقة العربية».

جهود مشتركة

وأضاف القرشي، أن تصنيف دول الخليج لـ 10 أشخاص من مليشيات حزب الله على قائمة الإرهاب، وفرض واشنطن لعقوبات على أحد أكبر ممولي حزب الله، وهو محمد إبراهيم بزي، وممثل حزب الله في إيران، عبد الله صفي الدين، جاء في إطار استكمال الجهود الخليجية والأميركية المشتركة للقضاء نهائياً على المشروع الإيراني في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن واشنطن تدرك مدى خطورة «حزب الله»، كأكبر مهدد للسلم والاستقرار الإقليمي.

ومن جهته، أوضح المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي، د. حسين بن فهد الأهدل، أن التنسيق والتعاون الخليجي الأميركي في مواجهة طموحات إيران الخطيرة في المنطقة العربية، وتهديدها للأمن والاستقرار في المنطقة، قد تجلى بشكل قوي، في القرارات المتزامنة لمركز استهداف تمويل الإرهاب، التابع لرئاسة أمن الدولة في الرياض، وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن، متوقعاً أن يتواصل هذا التعاون والتنسيق، ليشدد المزيد من الخناق على إيران ومليشياتها الإرهابية في المنطقة العربية.

صفعة قوية

وأضاف الأهدل، أن تصنيف مركز استهداف تمويل الإرهاب، للأمين العام حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم ومساعديه، يشكل صفعة قوية في وجه حزب الله الإرهابي، الذي بات منبوذاً على المستويين العربي والإقليمي، مشيراً إلى أن الحزب سوف يفقد مصادر تمويله، والرئة التي يتنفس بها، بعد أن كشف المركز عن أن الأرقام الأولية التي جرى حصرها، تشير إلى أن 30 في المئة من الصادرات اللبنانية لدول مجلس التعاون، تتعلق بمؤسسات تابعة للحزب، وأنه سيجري التعامل معها بالحظر.

تورط حزب الله

أما الباحثة السياسية والأكاديمية، د. نورة بنت عبد الله الشهري، فقد شددت على أن إيران ومليشياتها الإرهابية في المنطقة العربية، يمران بأسوأ حالاتهما، وهي مرحلة أقرب ما تكون بـ «سكرات» الموت السياسي والعسكري، مشيرة إلى أن هناك قناعة خليجية وأميركية، بأن حزب الله لم يعد حزباً ومليشيا لبنانية، فهو يحارب في سوريا والعراق واليمن، وثبت تورطه مع تنظيم داعش الإرهابي، حيث أشرف على نقل الإرهابيين في باصات مكيفة إلى الحدود العراقية، وهم الذين خطفوا وقتلوا أفراداً من الجيش اللبناني.

عقوبات مادية

وقالت الشهري إن الكونغرس الأميركي، سبق أن وافق على إدراج حزب الله في قائمة التنظيمات الإرهابية، وفرضت عقوبات مادية على الحزب، مشيرة إلى أن الجهود الأميركية والخليجية، يسيران بشكل منسق ومتوازٍ للقضاء على خطر مليشيات «حزب الله»، الذي يشكل القضاء عليه، قضاء على المشروع الإيراني القذر والخطير.