أظهرت النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التشريعية العراقية الأخيرة حصول 3 تحالفات على غالبية المقاعد البرلمانية لمجلس النواب الجديد والبالغة 329 مقعداً، حيث حصل تحالف سائرون بزعامة رئيس التيار الصدري المدعوم بقوى مدنية يتقدمها الحزب الشيوعي على 54 مقعداً، بينما حلّ بعده تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي بزعامة هادي العامري، رئيس منظمة بدر، وحصل على 47 مقعداً وحلّ ثالثاً بـ42 مقعداً ائتلاف «النصر» برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، فيما قال زعيم التيار الصدري أن فوز تحالف «سائرون أزعج الكثيرين، ‏ونحن ماضون في الإصلاح ولن نتنازل»، في وقت طعن 30 نائباً في نتائج الانتخابات.

وأكد زعيم التيار الصدري وتحالف سائرون السيد مقتدى الصدر أنه لن يخيّب آمال الناخبين، فيما أبدى عتبه على من «خذل العراق والإصلاح».

وكتب الصدر في تغريدة على موقعه بتويتر، بعد وقت قصير من إعلان النتائج النهائية من قبل مفوضية الانتخابات: «صوتكم شرف لنا وأمانة في أعناقنا»، مضيفاً: «انتصر العراق والإصلاح بأصواتكم، ولن نخيبكم، والعتب كل العتب على من خذل العراق والإصلاح، ممن كنا نظن بهم خيراً».

ورأى زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر أن فوز تحالف «سائرون أزعج الكثيرين». وقال في تغريدة: «فوزنا أزعجَ الكثير، فأسألكم الفاتحة والدعاء، ‏ونحن ماضون بالإصلاح ولن نتنازل». وأضاف: «لكن أقول لهم: خذوا المناصب والكراسي، وخلّولي الوطن. سلامة العراق واجبي».

النتائج النهائية

وبعد انتظار استمر أسبوعاً كاملاً أظهرت النتائج الرسمية النهائية للانتخابات التشريعية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة فوز تحالف «سائرون»، المدعوم من الصدر، بالعدد الأكبر من المقاعد النيابية في عملية التصويت التي جرت في 12 مايو وشهدت أدنى نسبة إقبال منذ أول اقتراع متعدد الأحزاب في عام 2005 بعد عامين من سقوط نظام صدام حسين.

وحلّ تحالف «سائرون» الذي يجمع الصدر والحزب الشيوعي وبعض أحزاب التكنوقراط على أساس مكافحة الفساد، في المرتبة الأولى بـ54 مقعداً.

أما تحالف «الفتح» الذي يتزعمه هادي العامري ويضمّ فصائل الحشد الشعبي فحلّ ثانياً على مستوى العراق بـ47 مقعداً. وحل ثالثاً بـ42 مقعداً ائتلاف «النصر» برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وجاء تحالف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي رابعاً بنيله 26 مقعداً، وحصدت اللوائح السنية نحو 35 مقعداً، فيما حصل الأكراد على أكثر من 50 مقعداً.

وبلغ عدد الناخبين الكلي في العراق 24352253 ناخباً، فيما بلغ مجموع عدد المصوتين الكلي بلغ 10840989 ناخباً، وبذلك تصبح نسبة المصوتين العامة للانتخابات 44.52%.

طعون

وأعلنت وزارة العدل العراقية، أمس، تسلّمها طعوناً بنتائج الانتخابات من 30 من أعضاء البرلمان الحالي «المنتهية ولايته» إلى جانب مواطنين.

وقالت الوزارة إن أكثر من 30 نائباً «من أصل 328» والعديد من المواطنين، قدموا طعوناً بإجراءات مفوضية الانتخابات، التي تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ حقوق الإنسان؛ لأن عمليات تزوير قد حصلت وبالأدلة في عملية العد والفرز الإلكتروني وتم غبن حق آلاف الناخبين وتضييع أصواتهم، دون تفاصيل عن الطاعنين.

وأضافت الوزارة أن الشكاوى تضمنت «امتناع المفوضية عن إجراء العد والفرز اليدوي يدلل على أن عملية تزوير كبرى قد حصلت وتخشى المفوضية من افتضاحها، بالإضافة إلى ما تعرض له أعضاء المفوضية من تهديدات في حال اللجوء إلى العد والفرز اليدوي».

وأوضحت الوزارة أن «الشكاوى والطعون تشير إلى تقرير رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقق من سلامة الأجهزة، الفرز الإلكتروني التي بيّن فيها أن الأجهزة غير موثوقة ولم تجرّب وهي عرضة للتلاعب والتزوير والعطل».

وحددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 3 أيام أمام التحالفات والأحزاب والكيانات السياسية للطعن بنتائج الانتخابات البرلمانية.

توجيه كتاب

في الأثناء، قال بيان صادر عن رئاسة البرلمان العراقي إن «مجلس النواب سيوجه كتاباً إلى المفوضية العليا للانتخابات لاتخاذ جميع الوسائل التي تتضمن توفر الثقة بالعملية الانتخابية».

وأوضح أن من بين هذه الوسائل «إجراء العد والفرز العشوائي وإحالة القضايا الجنائية إلى الجهات المختصة في الحالات التي شابها سوء التصرف».

وكان من المقرر أن يعقد البرلمان العراقي صباح أمس جلسة طارئة بطلب من 81 نائباً لمناقشة العملية الانتخابية وما رافقها من شكوك بحدوث عمليات تزوير، إلا أن الجلسة تحولت إلى تداولية لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقدها.