شدّد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، على إبعاد المدرسة الأساسية والجامعة عن مختلف الصراعات والإديولوجيات والمصالح السياسية الضيقة، مؤكداً أن أحسن رد على الأصوات المتشائمة والهدامة، التي ترتفع، من حين إلى آخر، بانتقاد الجامعة الجزائرية انتقاداً عابثاً، هي المكانة التي اكتسبها العديد من خريجي جامعاتنا في دول غربية عندما اختاروا خيار الهجرة. ووجه بوتفليقة،، في رسالة له، بمناسبة ذكرى يوم الطالب، قرأها نيابة عنه وزير الثقافة عزالدين ميهوبي، خلال الاحتفال الرسمي المخلد للذكرى بعدة رسائل للطلبة، أولها استغلال الفرصة التي منحتها الدولة الجزائرية في قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي، للإكتساب العلمي والسهر على تنمية المكسب العلمي والتاريخي، الذي تركه طلاب الثورة، من أجل مستقبل أفضل وزاهر. وأكد في رسالته، أنه «يتعين على أبنائنا وبناتنا الطلبة من مختلف فئات الشعب، أن يحمدوا الله على ما تمكنّت الجزائر من توفيره لهم في ظروفها الصعبة، وأن يساهموا من خلال تفانيهم في تحضير ظروف أحسن للدفعات اللاحقة من طلبة في الجزائر»، مبرزاً أن ذلك هو «تعاقب الأجيال في خدمة الوطن من أجيال التحرير إلى أجيال البناء).

وكانت الرسالة الثانية التي وجهها الرئيس بوتفليقة للطلبة، بمناسبة عيدهم الوطني، هي تقديس العمل، قصد الإستجابة لحاجيات الوطن من اجل ضمان الإستقرار والتقدم للبلاد، مضيفاً في الوقت ذاته، رسالته الثالثة والأخيرة للقائمين على الجامعة، قائلاً» بقدر ما يحق لنا أن نفتخر بما بلغته الجامعة الجزائرية من تقدم نوعي ومن مساهمة فعالة من خريجيها في تقدم البلاد، بقدر ما يجب علينا أن نسهر على جعل الجامعة بعيدة عن الصراعات السياسية ، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة توظيف قدرات كل منظوماتنا التكوينية لكي تستفيد الناشئة المتخرجة من الجامعة من فرص الرسكلة كما هو الحال في بقية دول العالم.