يشهد الأسبوع المقبل في لبنان جملة مواعيد واستحقاقات، بدءاً من انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي منتصف ليل غدٍ، ودخول الحكومة مرحلة تصريف الأعمال بعد جلسة وداعية تعقدها غداً، مروراً ببداية ولاية المجلس النيابي الجديد يوم الأربعاء المقبل، وانتخاب رئيسه ونائبه والمطبخ التشريعي، وصولاً إلى انطلاق رحلة الاستشارات في شأن الحكومة الجديدة، تكليفاً وتأليفاً، وفي انتظار التسلّم والتسليم بين «آخر مجلس أكثري» و«أول مجلس نسبي»، لا يزال استيلاء التكتلات النيابية جارياً على قدم وساق، خصوصاً أنها ستكون السبيل الوحيد لحجز المقاعد في الحكومة.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة لـ «البيان» السبب الذي دفع الرئيس ميشيل عون للتلويح بحكومة غالبية نيابية (الأكثرية) في معرض رفض المطالب المتزايدة التي من غير الممكن الاستجابة إلى معظمها، على الرغم من أنه أكد سعيه لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على استكمال الإصلاحات ومحاربة الفساد، كما أشارت إلى ضرورة وضع التداعيات المحتملة للعقوبات الأميركية على «حزب الله» على طاولة المتابعة، مع تأكيد التمسّك بسياسة النأي بالنفس والاستقرار على الساحة اللبنانية.

واستناداً إلى مصادر وزارية، فإن العقوبات الأميركية والخليجية ستشكّل حافزاً للقوى السياسية اللبنانية للتسهيل وللتعجيل في ولادة الحكومة، لأنّ انتظام عمل المؤسّسات وحده يحصّن الساحة الداخلية في مواجهة الوضع الدقيق في المنطقة، مع الإشارة إلى أن استشارات التكليف المتوقع الدعوة إليها عقب الإفطار الرئاسي في قصر بعبدا الأربعاء المقبل، تنحو إلى تسمية الرئيس سعد الحريري، انطلاقاً من تقاطعات داخلية وخارجية.