يواصل تنظيم الحمدين بث أكاذيبه على العالم رغم انكشاف الدعم القطري للإرهاب، بالوثائق والأدلة. وهذه المرة اختارت قطر جلسة مجلس الأمن الدولي أول أمس، لتكرار أكاذيب سابقة ملّ منها العالم بينما يجدها تنظيم الحمدين قناعاً لإخفاء الدعم القطري للتنظيمات الإرهابية في مختلف دول العالم.
ولم تجد مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء آل ثاني، إلا جلسة مجلس الأمن الدولي، لتوجيه رسالة إلى الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات والبحرين ومصر»، مع العلم أن أبواب الحوار مفتوحة في حال قامت قطر بتلبية المطالب العربية.
وزعمت أنها تواجه حصاراً من الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، رغم أنه سبق لهذه الدول توضيح موقفها، واستنادها إلى مبدأ السيادة في مقاطعة الدوحة الداعمة للإرهاب. بالتالي ما توجهه قطر ليس حصاراً، فموانئها مفتوحة، ومطاراتها تستقبل طائرات الملاحة الجوية، إنما ما توجهه قطر عزلة وضعت نفسها فيه. هذه العزلة جاءت نتيجة سنوات من الاضطرابات التي زرعتها قطر في العديد من الدول العربية، وتمددت أطماعها لتطال حتى دول الخليج العربية، وفتحت باب دعم الإرهاب الموجه للبحرين.
السلم والأمن
والطريف أن مندوبة قطر قالت في جلسة مجلس الأمن، إن «السلم والأمن الدوليين لن يتحققا بوجود سياسات قائمة على التهديد بتقويض وانتهاك سيادة الدول وافتعال الأزمات من أجل تحقيق أهداف غير مشروعة». وفي الواقع هذا بالضبط ما لا تلتزم به قطر. فأذرعها الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا واليمن تتصدر نشرات الأخبار العالمية بسبب رصيدها من التفجيرات والقتل والدمار، وهذا يناقض ما تتشدق به قطر من سيادة وسلم وأمن وغيرها من التعابير التي تستخدمها الدوحة لأغراض العلاقات العامة.
تحريف الأسباب
وسبق أن لجأ تنظيم الحمدين إلى المنابر الدولية لإثارة قضية الخلاف وتحريفه. فمصدر الأزمة واضح في الدعم القطري للتطرف وخطاب الكراهية، وحلها معروف أيضاً وتم نشره على شكل قائمة تضم 13 مطلباً. حيث أصدرت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية بياناً مشتركاً بشأن الأزمة مع قطر.
وأكد البيان المشترك أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أن الحوار حول تنفيذ المطالب يجب أن لا تسبقه أية شروط وشددت على أن الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحاً بأي حال وأن الأزمة مع قطر ليست خلافاً خليجياً فحسب لكنها مع عديد من الدول العربية والإسلامية التي أعلنت موقفها من التدخلات القطرية ودعمها للإرهاب ودول أخرى كثيرة في العالم أجمع لم تتمكن من إعلان موقفها بسبب التغلغل القطري في شأنها الداخلي ما جعلها تخشى من عواقب ذلك خصوصاً مع السوابق القطرية في دعم الانقلابات واحتضان وتمويل الإرهاب والفكر المتطرف، وخطاب الكراهية.