أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن «الخطوة الأميركية المتمثلة بفتح البؤرة الاستيطانية الأميركية في مدينة القدس المحتلة، وتحريض سفرائها في الأمم المتحدة، وإسرائيل، جعلت الإدارة الأميركية شريكة في العدوان على شعبنا الفلسطيني».
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أمس، عن أبو ردينة، قوله إن «هذه السياسة الأميركية، أدت، ومنذ الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، إلى استشهاد المئات من الفلسطينيين، وتشجيع المتطرفين الإسرائيليين بالاستمرار في أفعالهم واستيطانهم، واستمرار عدوانهم على الشعب الفلسطيني».
وأكد أن «الاستفزاز الأميركي والاستهتار بالعالم العربي والمجتمع الدولي، ساهم في زيادة عدم الثقة غير الموجودة أصلاً، وتوتير العلاقة المشحونة بالشك وعدم المصداقية، وسقوط وهم إقامة سلام مع العرب بدون الفلسطينيين، من خلال تجاوز مبادرة السلام العربية، والمساس بالتوازن الوطني والقومي».
وأَضاف أن «المنطقة تتعرض لحالة إرباك، في مرحلة تعج بالمشاكل وعدم الاستقرار، الأمر الذي يتطلب موقفاً فلسطينياً وعربياً موحداً، لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي- الأميركي على المقدسات، والحقوق الوطنية، وعلى قرارات الشرعية الدولية».
كما أكد أبو ردينة، أن «التاريخ الطويل من إراقة الدماء الفلسطينية والعربية، نتيجة هذه السياسة، يتطلب إعادة تقييم ودراسة لحالة الفراغ السياسي، وإنهاء حالة الوهم، من أجل تحصين الموقف الوطني والقومي».
تضحيات
وشدد على أن «تضحيات شعبنا الفلسطيني، وصموده، وثبات موقف قيادته الوطنية، ستبقى الرافعة الحقيقية للوصول إلى الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس».
في السياق، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان عبّرا، في اتصال هاتفي، عن قلق عميق بشأن عدد الضحايا والجرحى الذين سقطوا في الاحتجاجات على حدود غزة.
وقال الكرملين، في بيان، إن بوتين أكد، في اتصال هاتفي مع الرئيس رجب طيب أردوغان، «أهمية نبذ العنف وضرورة إقامة عملية تفاوض مجدية»، متجنباً تحديد الطرف الذي يريد منه نبذ العنف.
وأضاف البيان أن بوتين وأردوغان «عبّرا عن قلقهما العميق إزاء مقتل عدد كبير من المشاركين» في الاحتجاجات التي جرت رداً على قيام الولايات المتحدة بنقل مقر سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «لا أستطيع أن أوافق على القول إن عشرات المدنيين السلميين، وخاصة الأطفال منهم وبينهم رضع، الذين قتلوا خلال هذه الأحداث، هم من الإرهابيين». وتابع في مؤتمر صحافيا: «أنه تصريح مشين، الهدف منه تجنّب الدخول في نقاش جدي حول المشكلات التي تمزق منطقة الشرق الأوسط».