أعلن آمر غرفة عمليات عمر المختار التابعة للقيادة العامة بالقوات المسلحة الليبية، اللواء سالم الرفادي، السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة بمحاور القتال في درنة. وقال الرفادي، إن قوات الجيش فرضت سيطرتها على منطقتي الظهر الحمر والحيلة بالكامل، فضلاً عن منازل بوربيحة والكسارات، مؤكداً أن المعارك تدور حاليًا في محور مرتوبة. وأوضح أنّ المعارك استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة، كما نفذ سلاح الجو الليبي ثلاث طلعات جوية، مؤكداً مقتل عدد من مسلحي ما يعرف بـ«مجلس شورى مجاهدي درنة»، وإصابة وأسر آخرين.
ضربات
بدورها، قالت مصادر عسكرية ليبية لـ«البيان»، إن قوات الجيش الوطني وجهت، أمس، ضربات موجعة لمسلحي تنظيم القاعدة في درنة، وسيطرت على محور الحيلة جنوب المدينة بالكامل بعد هجوم مباغت أدى لمقتل أكثر من 32 إرهابياً نقلت جثثهم إلى مستشفى الهريش بالمدينة. كما سيطر الجيش على عدد من المنشآت الحيوية في المحور الجنوبي، وقطع طريق الإمدادات عن الجماعات الإرهابية، بينما استهدف سلاح الجو مواقع للإرهابيين، ما تسبب في سقوط عدد منهم قتلى بمحور الحيلة، بينما انسحبت فلولهم مخلفة وراءها أسلحة وآليات وذخائر.
في الأثناء، دعا عميد بلدية درنة المكلف من قبل الحكومة المؤقتة، عبد المنعم الغيثي، المطلوبين إلى تسليم أنفسهم، من أجل تجنيب المدينة ويلات الحرب، متعهداً لهم بضمان سلامة الإجراءات القانونية، معلناً دعمه لقوات الجيش من أجل تحرير المدينة من قبضة الإرهابيين.
وكشف الغيثي عن وجود خطة بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالحكومة المؤقتة، للاستعداد لعمليات النزوح المفاجئة، التي من الممكن أن تستجد، مؤكداً أنّ رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني قرّر تخصيص مبلغ مالي لمواجهة الطوارئ في المدينة، يصل إلى 50 مليون دينار.
من جهته، فنّد رئيس مجلس أعيان درنة، عبد العزيز الشيخ، مزاعم التنظيمات الإرهابية الموجودة داخل المدينة بشأن استهداف الجيش لأي من المدنيين من سكان درنة، مضيفاً أن جميع مكونات المدينة تريد دخول الجيش الوطني إلى المدينة في أسرع وقت. وأضاف: «نريد دخول الجيش حتى تعود المؤسسات من جيش وشرطة وقضاء وغيرها، ولا يمكن لأي مدينة أن تعيش معزولة عن الوطن».
وأوضح أنّ أعيان درنة لا يستطيعون التحدث بسبب ما يتعرضون له من ضغوطات، وتهديدات بالقتل أو التفجير أو اختطاف أبنائهم، مبيناً أنّ كل الشائعات التي تتردد حول أن دخول الجيش سيسبب عملية تطهير عرقي وانتقام غير صحيحة، مؤكداً أن كل القبائل في المدينة من بدو وحضر وما حولها من المناطق تربطهم علاقات اجتماعية قوية.
وأشار إلى أنّ مفتي الإرهاب الصادق الغرياني ضيّع الشباب والبلاد، وأغراهم بالمال الكثير، وذلك تعليقاً على اعتباره مرجعة شرعية لمجلس شورى مجاهدي درنة، مضيفاً أنّ الغرياني يتشبه بالخميني في نزعته الإرهابية وطموحاته التوسعية.
خطة
على صعيد متصل، قال مدير مديرية أمن طرابلس صلاح السموعي، إن الخطة الأمنية الموضوعة لتأمين العاصمة تم اعتمادها من قبل وزير الداخلية بحكومة الوفاق. وأوضح السموعي في تصريحات تلفزيونية، أن الخطة تقضي بانتشار أمني وتكثيف حالة الحراسة لأماكن تجمع المواطنين في الأسواق والمساجد خلال الشهر المبارك، مؤكداً أن الهدف منها هو بث الطمأنينة بين سكان العاصمة، ومنع أي انتهاكات أمنية قد تحدث.
ولفت إلى أنّه أبلغ كل أفراد وعناصر الأمن في طرابلس بضرورة الالتحاق بأعمالهم، مضيفاً أنّ حملات الكشف عن المستندات الثبوتية وإجراءات المركبات الألية والزجاج المعتم ضمن أهداف الحملة التي ستنفذ.
