لا يزال التوتر بين إسرائيل وإيران محتدماً في سوريا، حيث جدد وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان دعوته للرئيس السوري بشار الأسد طرد الإيرانيين من سوريا، فيما تحدثت تقارير أميركية عن تحذيرات أميركية لميليشيا إيران من أي هجوم على قاعدتها في التنف السورية.
وكتب ليبرمان على صفحته الرسمية في موقع «تويتر» أمس: «تعلم مما يجري اليوم! وقل لخامنئي إنك لست دمية في يده، وأن ليس له في سوريا أي شيء». وسبق ودعا ليبرمان الأسد إلى «طرد الإيرانيين من الأراضي السورية»، معتبراً أن ذلك سيجعلها أفضل.
وكان ليبيرمان، قال الجمعة الماضية خلال جولة في مستوطنة كاتسرين في مرتفعات الجولان السوري المحتل: «أستغل فرصة زيارتي للجولان، لأدعو الأسد إلى طرد الإيرانيين.. تخلص من الإيرانيين ومن قاسم سليماني وفيلق القدس، فهم لا يخدمونك! وجودهم يسبب الأذى والأضرار.. تخلصوا من الإيرانيين لكي يتسنى لكم أن تعبروا لوضع أفضل».
تحذيرات أميركية
على صعيد آخر، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن أن فريقاً لا بأس به من الساسة الأميركيين حذر الميليشيا المسلحة الإيرانية الناشطة على الأراضي السورية من الإقدام عن أي هجوم على قاعدة التنف الأميركية هناك. وتؤكد المصادر الأميركية أن القيادة العسكرية في واشنطن لا تريد ضرب هذه الميليشيا من الجو تفادياً لانخراط أميركي أعمق في ما تشهده سوريا. وخلصت «واشنطن بوست» إلى أن احتفاظ واشنطن بالتنف في سوريا، يعد دليلاً واضحاً على استعداد الولايات المتحدة لمواجهة المد الإيراني في المنطقة.
في غضون ذلك، قتل 12 شخصاً بينهم مدنيون في تفجير لم تحدد أسبابه استهدف الليلة قبل الماضية القصر العدلي التابع لهيئة تحرير الشام في إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووقع التفجير في منطقة تضم إلى جانب القصر العدلي مشفى المحافظة ومبنى حكومة الإنقاذ الوطني، التي تعد بمثابة الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) المسيطرة على مدينة إدلب.
وأوضح المرصد أنه «لم يعرف بعد ما إذا كان التفجير ناجماً عن آلية مفخخة أو انتحاري أو أسباب أخرى».
ووثق المرصد مقتل تسعة أشخاص بينهم خمسة مدنيين في التفجير وإصابة 26 آخرين بجروح غير أن مصادر أكدت أن حصيلة القتلى بلغت 12.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن مدير الخوذ البيض في إدلب مصطفى حاج يوسف، أن «سيارة مفخخة انفجرت أمام أحد المستشفيات وسط إدلب، مما أدى إلى مقتل 12 شخصاً وفق حصيلة أولية».
ولم تتبنَ أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، علماً بأن فصائل معارضة سورية مسلحة تتصارع فيما بينها على مناطق النفوذ في المدينة وضواحيها.
وتحدث نشطاء عن تفجيرين كبيرين يرجح أنهما نفذا بسيارتين مفخختين في إدلب أمس، في إطار اغتيالات عناصر وقيادات ما يسمى بـ«هيئة تحرير الشام» في المدينة.
تفجيرات واغتيالات
وتشهد إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر منها، تفجيرات واغتيالات بين الحين والآخر لا تتبناها في معظم الأحيان جهة معينة، وتكون ناتجة غالباً عن نزاع داخلي بين الفصائل الموجودة في المحافظة.
وقتل 11 مدنياً في التاسع من أبريل الماضي في تفجير وقع في وسط مدينة إدلب، كما قتل بداية العام الجاري 23 شخصاً في تفجير استهدف مقراً لمقاتلين آسيويين فيها.

