ضاعفت إسرائيل من إحراج إيران، عبر نشر الجيش الإسرائيلي صوراً من الأقمار الصناعية لمواقع إيرانية استهدفتها بالقصف في سوريا، وفيما تصاعدت حدّة النبرة بين إيران وإسرائيل بطلب الأخيرة بطرد الإيرانيين من سوريا، ورد طهران بوعيد بتدمير تل أبيب، تحوّل الموقف الروسي تجاه تزويد سوريا بصواريخ «إس-300».
وزادت إسرائيل من إحراج إيران عسكرياً، عبر نشر الجيش الإسرائيلي، أمس، صوراً من الأقمار الصناعية لمواقع إيرانية استهدفتها بالقصف في سوريا.

ونشر الجيش الإسرائيلي، صوراً من الأقمار الصناعية لما وصفه بأربعة مراكز للاستخبارات الإيرانية في سوريا في تل غربة وتل كلاب وتل النبي يوشع وتل مقداد. كما نشر صورا لمجمع عسكري في منطقة الكسوة ومجمع لوجستي يبعد نحو 10 كيلومترات عن دمشق.
تراجع روسي
إلى ذلك، نقلت صحيفة «إزفيستيا اليومية» عن مساعد كبير في الكرملين قوله إن بلاده لا تجري محادثات مع الحكومة السورية لإمدادها بصواريخ إس-300 أرض جو المتطورة ولا تعتقد أنها ضرورية.
جاءت تصريحات فلاديمير كوجين مساعد الرئيس فلاديمير بوتين الذي يشرف على المساعدات العسكرية الروسية للدول الأخرى، في أعقاب زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لموسكو.
صواريخ
لكن تصريحات كوجين التي أدلى بها بعد محادثات نتانياهو مع بوتين في موسكو تشير إلى أن ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي أتت ثمارها.
ونسبت إزفيستيا لكوجين القول عند سؤاله عن احتمال تزويد سوريا بصواريخ «إس-300» في الوقت الراهن نحن لا نتحدث عن أي عمليات تسليم لأنظمة (دفاع جوي) حديثة. وأضاف إن الجيش السوري لديه بالفعل كل ما يحتاجه. وقلل الكرملين من فكرة تراجعه عن مسألة الصواريخ أو أن أي قرار مرتبط بزيارة نتانياهو.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «لم يتم الإعلان عن إمدادات صواريخ إس-300 على هذا النحو».
وتابع «لكننا قلنا بعد الضربات الغربية على سوريا إن روسيا بالطبع تحتفظ بحقها في القيام بأي شيء تعتبره ضرورياً».
أنظمة مضادة
وعلى الرغم من أن نظام إس-400 الأكثر تطوراً قد حل محلها، إلا أن صواريخ إس-300 لا تزال تعتبر قوية للغاية وتتفوق على كل ما تملكه الحكومة السورية حالياً من صواريخ. وتعتمد سورياً حالياً على مزيج من أنظمة مضادة للطائرات روسية الصنع أقل تقدماً للدفاع عن مجالها الجوي.
ونشرت وسائل إعلام روسية أمس على نطاق واسع تسجيل فيديو أصدره الجيش الإسرائيلي لصاروخ إسرائيلي يدمر نظاماً واحداً من هذا النوع وهو بطارية دفاع جوي روسية الصنع من طراز «بانتسير إس-1» أول من أمس في سوريا.
تصعيد جديد
على صعيد آخر وفي تصعيد جديد بين إيران وإسرائيل، دعا وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الأسد، إلى طرد الإيرانيين من سوريا. وقال ليبرمان، في بيان أثناء زيارته للقسم الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان: «أستغل فرصة زيارتي للجولان، لأدعو الأسد إلى طرد الإيرانيين، وطرد قاسم سليماني وفيلق القدس من سوريا».
وتابع ليبرمان، متوجهاً إلى الأسد، قائلاً إن «الإيرانيين ساعدوك لكن وجودهم مضر ومؤذ ولن يجلب لك سوى الدمار والمشاكل».
وأضاف: «لا أعتقد أن كل شيء انتهى حتى الآن»، في إشارة إلى التصعيد، لافتاً: «سنتابع الوضع بدقة ونحن نعمل بمسؤولية وتصميم».
رسالة مهمة
وفي ما يتعلق بتصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بأن بلاده لا تريد «توترات جديدة في الشرق الأوسط»، رد ليبرمان: «هي رسالة مهمة أتمنى أن تكون حقيقية، فنحن لم نأت إلى حدودهم، هم جاؤوا إلينا». بالمقابل، نددت إيران بالضربات الإسرائيلية في سوريا معتبرة أنها تمت على أساس «ذرائع مفبركة».
وسادت بوادر تهدئة صباح أمس مع سعي قادة العالم إلى احتواء هذا التصعيد الأمني وتداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مطلع الأسبوع الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
وقالت إسرائيل إنها شنت الضربات رداً على صواريخ أطلقها «فيلق القدس» من جنوبي سوريا وسقطت في هضبة الجولان المحتلة من دون التسبب بإصابات.
لكن إيران نفت بشكل قاطع أمس الرواية الإسرائيلية للأحداث قائلة إن الهجمات الإسرائيلية تمت على أساس «ذرائع مفبركة».
واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي أن الهجمات المتكررة لإسرائيل على الأراضي السورية التي جرت بذرائع مفبركة ولا أساس لها، تعد انتهاكاً للسيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية وعملاً يتعارض مع جميع القوانين والقرارات والمعايير الدولية على حد تعبيره.
وعيد
نقل التلفزيون الإيراني عن رجل الدين البارز، أحمد خاتمي، قوله، إنه «إذا تصرفت إسرائيل بحماقة فسيتم تدمير تل أبيب وحيفا» على حد قوله.
وقال خاتمي في جامعة طهران: «سنطور قدراتنا الصاروخية رغم الضغوط الغربية، لتعرف إسرائيل أنها إذا تصرفت بحماقة فسيتم تدمير تل أبيب وحيفا بالكامل». كما لفت إلى أنه لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية، وذلك بعد أن قال روحاني إن طهران ستبقى في الاتفاق النووي المبرم في 2015 حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
