أثار اعتذار الحكومة البريطانية للإرهابي عبد الحكيم بلحاج، جدلاً واسعاً في الشارع الليبي، ورجح المراقبون أن يكون هدف لندن من هذه الخطوة هو العمل على ترشيح زعيم الجماعة الليبية المقاتلة، المرتبط بتنظيم القاعدة، لدور سياسي في البلاد، رغم تصنيفه إرهابياً من قبل الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب ومجلس النواب الليبي المنتخب.
قرارات دولية
وقالت مصادر أمنية ليبية إن الاعتذار لبلحاج لا يعفيه من تهمة الإرهاب، إذ إنه تولى منذ 1995 قيادة تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة المصنف جماعة إرهابية بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي، وذلك ضمن القائمة التي تتعهدها اللجنة المنشئة عملاً بالقرارين 1267(1999) و1989(2011) فيما يتعلق بتنظيم القاعدة وما يرتبط به من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات.
وبالتالي فإن بلحاج مشمول بقراري مجلس الأمن الدولي 1267- 1989، اللذين نصا على أن الأفراد التابعين للجماعة الليبية المقاتلة مشمولون بهذا القرار، وقال المحلل السياسي عبد القادر العجيلي إن قناة «الجزيرة» احتفلت باعتذار بريطانيا لبلحاج، ولكن الشعب الليبي يدرك جيداً أن الإرهابي يبقى إرهابياً، ولن نستطيع أية قوة خارجية أن تفرضه على الليبيين.
أصابع قطر
وأضاف أن قطر كانت وراء تقديم شخصية بلحاج كزعيم ليبي وكمحرر طرابلس في العام 2011، وكشخصية توافقية قادرة على خدمة مصالح واشنطن ولندن في ليبيا ضمن مشروع التمكين للإرهابيين في ظل ما سمي بثورات الربيع العربي، وربطت جسور تواصل بينه وبين وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون.
وانتقد عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي التناول الإعلامي لقناة الجزيرة، لخبر اعتذار المملكة المتحدة للقيادي الإرهابي عبدالحكيم بلحاج على تسليمه إلى الدولة الليبية عام 2014.
وقد وصفت «الجزيرة» الإرهابي بلحاج بـ«الرجل السياسي» ما أثار حفيظة عدد من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فقال أحدهم «قناة إرهابيين»، فيما قال آخر «عبد الحكيم بلحاج مجرم حرب ويجب محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية له دور كبير في تدمير ليبيا وقتل مواطنين».
