وصلت عناصر الكتيبة 276 مشاة التابعة للجيش الليبي، إلى مشارف مدينة درنة، للمشاركة في معركة تحرير المدينة من الإرهاب.

في وقت كشف ناصر الهواري، الباحث الليبي في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جماعات تابعة لتنظيم القاعدة تستخدم الأطفال في معارك درنة بصورة واضحة، ما يهدد حياة العشرات منهم، بعد الزج بهم في الصفوف الأولى.

وأوضح معاون آمر السرية الأولى الأبرق مشاة، صلاح العبيدي، في تصريح أن «عناصر الكتيبة أخذت تمركزات في عدة نقاط بالمدخل الغربي لمدينة درنة»، مشيراً إلى أن «أبرز المواقع التي تتمركز بها القوة هي منطقة كرسه ووادي كرسه».

وكان قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، أعلن الاثنين الماضي انطلاق عملية تحرير منطقة درنة من الإرهابيين، قائلاً في كلمته خلال احتفال القوات المسلحة الليبية بتخرج الدفعة 51 من الكلية العسكرية، إن «ساعة الصفر لتحرير درنة دقت وقوات الجيش الليبي تدك حالياً معاقل الإرهابيين بالمدينة».

يشار إلى أن «الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر يفرض حصاراً خانقاً على مدينة درنة لتطهيرها مما تسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» الذي يسيطر على المدينة منذ أحداث فبراير عام 2011.

وتشهد ليبيا تشهد انفلاتاً أمنياً عقب الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي، وقتله في عام 2011، إضافةً إلى تنازع ثلاث حكومات على إدارتها وهي الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دولياً، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

تدريب أطفال

إلى ذلك، أوضح ناصر الهواري، الباحث الليبي في شؤون الجماعات المتطرفة، أن الأطفال الذين ظهروا في مقاطع فيديو مصورة، وبعض الصور على مواقع التواصل الاجتماعي يحملون الأسلحة، وتم تدريبهم على مدار الأشهر والسنوات الماضية في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في درنة.

وأوضح أن تلك المعسكرات تقام في الغابات والمزارع المحيطة بدرنة، وأن عمليات التدريب تمت على التصفية والاشتباك والعمليات الانتحارية أيضاً والقيام بعمليات إرهابية.

وتابع: «استخدام الأطفال في العمليات الإرهابية لا يقتصر على درنة، حيث سبق وتم استخدامهم من تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك معظم التنظيمات الأخرى التي تحمل السلاح ضد الدولة وتنشر فكر الإرهاب والتطرف».

وحذر الهواري من أن هؤلاء الأطفال يشكلون «قنابل موقوتة» في المستقبل، كما أنهم معرضون للقتل نظرا لعدم قدرتهم على الكر والفر في ساحات القتال، خاصة أن التنظيمات تدفعهم للصفوف الأولى للمتاجرة بهم.

وناشد كافة المؤسسات المعنية بحقوق الطفل ضرورة الانتباه لخطورة الأمر، وما يشكله من خطورة على حياة الأطفال في الوقت الراهن، ومدى مساهمتهم في نشر الإرهاب في المستقبل، وأنهم يبقون أسرى لتلك الأفكار الهدامة للمجتمع والدولة.