شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة دهم واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، وغزة في وقت واصلت الفصائل الفلسطينية استنفارها لحشد غير مسبوق في «جمعة النذير» التي تسبق تنفيذ الولايات المتحدة قرارها بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة المقرر له الاثنين المقبل متحدية بذلك الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، في خطوة ستؤدي إلى تعزيز التوترات في المنطقة.

نددت حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، باعتقال الشرطة الإسرائيلية أحد قادتها وزوجته في شرق القدس.وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن اعتقال رئيس لجنة القدس في المجلس الثوري لحركة فتح عدنان غيث وزوجته «لن يقوض الوجود الفتحاوي والفلسطيني في مدينة القدس». وقالت مصادر فلسطينية إن الاحتلال اعتقل 10 فلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة والقدس وأحالهم للتحقيق.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الليلة قبل الماضية اثنين من الفلسطينيين في معبر بيت حانون «ايرز» شمال قطاع غزة.وقال عبد الناصر فروانة رئيس وحدة التوثيق في وحدة شؤون الأسرى والمحررين في وزارة الأسرى إن قوات الاحتلال اعتقلت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مواطنين اثنين من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة.. موضحاً أن المواطنين كانا قد توجها لمقابلة أمنية في معبر بيت حانون وتم إبلاغ قرار احتجازهما للارتباط الفلسطيني في ساعات متأخرة من ليل أمس الأول من أمس.

في الأثناء دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصارالمجتمع الدولي إلى مساندة الشعب الفلسطيني في مليونية يومي 14 و15 من مايو الجاري؛ وذلك لمساعدته في نيل حقوقه بالحرية والاستقلال وتقرير المصير.ودعت الهيئة الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة بغزة والضفة والقدس، ومخيمات الشتات والـ48، إلى أن يجعلوا من الجمعة القادمة (التي أطلق عليها جمعة النذير) موعدًا للتحضير لمليونية العودة يوم 14 مايو الجاري.ودعت الهيئة في بيان إلى «فتح بوابات السجن الكبير في غزة، ورفع الحصار فوراً بدون قيد أو شرط»، مطالباً بتطبيق القانون الدولي ورفع الحصار.

إلى ذلك تنفذ الولايات المتحدة قرارها القاضي بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس الاثنين المقبل، متحدية الفلسطينيين والغالبية العظمى من المجتمع الدولي، في خطوة ستؤدي على الأرجح إلى تعزيز التوترات في المنطقة.وسيتم تدشين السفارة الاثنين وسط دعوات من القيادة الفلسطينية للمجتمع الدولي بمقاطعة الاحتفال.

وقال المسؤول الفلسطيني البارز نبيل شعث للصحافيين إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم «تطهير إسرائيل من أبناء شعبنا في القدس، ويعطي إسرائيل فرصة لانتهاك القانون الدولي الذي حافظ على هذا الوضع».ويتزامن افتتاح السفارة مع الذكرى السبعين للنكبة، ذكرى تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.