تعيش العديد من المناطق في الجنوب الجزائري على وقع حالة طوارئ حقيقية، بسبب الانتشار اللافت لداء الحصبة المعدي أو «بوحمرون».

وقالت وسائل إعلامية محلية إنه تم تسجيل حالتي وفاة هذا الأسبوع في ورقلة بعدما انتشر سابقا في 5 ولايات وأدى إلى وفاة 10 أشخاص.

وأفادت مصادر إعلامية أنه تقرر اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية من أجل محاصرة الانتشار اللافت لهذا الداء، والذي ضرب بشكل أساسي ولايات في الجنوب الجزائري كـ«إليزي، ورقلة، والوادي». بعدما ضرب الشهر الماضي ولايات داخلية مثل الجلفة وتيارت.

انتقال العدوى الى الأسرةالضحية الأولى للوباء يبلغ من العمر سنة ونصف، فارق الحياة نهاية الأسبوع الماضي بعد صراع مع هذا المرض، كما أن العدوى انتقلت إلى أفراد أسرته حيث يرقد شقيقه بالعناية المركزة بمستشفى سليمان عميرات بتقرت. كما طال الوباء أفرادا من العائلة الكبيرة للرضيع المتوفى.

أما عن الضحية الثانية فيتعلق الأمر بفتاة في 18 من العمر تقطن في قرية بونخيلة ببلدية الطيبات والتي تنعدم فيها شروط الحياة، فالقرية ورغم أنها لا تبعد بأكثر من 20 كيلومترا عن مقر بلدية الطيبات، إلا أنها تنعدم بها الكهرباء وشبكة ماء الشرب وكذا شبكة الصرف الصحي، حيث يروي والد الضحية أن ابنته مكثت 4 أيام بالمستشفى ثم لفظت أنفاسها.

ونفى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، مختار حسبلاوي، أن يكون اللاجئون الأفارقة هم من يقفون وراء انتشار وباء «البوحمرون» في الجنوب، قائلا: «ما يتم تداوله بخصوص أسباب انتشار هذا الوباء مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة»، مضيفا إن مصالحه سيطرت على الوضع، حيث تقلص عدد إصابات البوحمرون إلى أقل من 60 إصابة.

نفي علاقة اللاجئين بالفيروسقال مختار حسبلاوي، إنه لا علاقة للاجئين الأفارقة بانتشار وباء الحصبة في الجنوب، مؤكدا، أن الفيروس منتشر في المغرب العربي، ولا توجد أي مؤشرات تدل على أن انتشار الوباء مرتبط بهذه الفئة، نافيا في الوقت نفسه أن تكون الحكومة قد اتخذت إجراءات استثنائية في تعاملها مع اللاجئين.

ولم يخف الوزير أن هذا الوباء، ومنذ انتشاره في الجزائر قد تسبب في وفاة 10 أشخاص من أصل 7 آلاف حالة تم تسجيلها هذه السنة، مرجعا السبب إلى عزوف العائلات عن تطعيم أبنائها الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 و18 شهرا حسب البرنامج الوطني للتطعيم، بسبب انتشار الإشاعات بخصوص جودة اللقاح، قائلا:

«اللقاح المتوفر بالمؤسسات الاستشفائية تم اقتناؤه بعد التأكد من تطابقه مع المواصفات التي توصي بها المنظمة العالمية للصحة وكذلك بعد عرضه على المراقبة النوعية بمعهد باستور قبل استعماله».