يبدو أن دبلوماسية تنظيم «الحمدين» الإرهابي في قطر له رأي آخر يخالف الرأي والموقف العربي، فلا يغفل حكام الإمارة الصغيرة أي فرصة إلا ويؤكدون أنهم أصبحوا لا يملكون قرار أنفسهم.
فرغم الإجماع العربي والخليجي على الترحيب بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الكارثي، إلا أن الدوحة كالعادة خالفت الموقف وغرّدت خارج السرب العربي والخليجي، فدعت إلى الحوار مع إيران بشأن الاتفاق النووي رغم تأييد غالبية الدول العربية لقرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق. وبرّرت قطر موقفها المشبوه بأنها «كدولة بالخليج العربي لم تكن طرفاً في الاتفاق النووي الإيراني».
ووجه ائتلاف المعارضة القطرية، أمس، انتقادات حادة لتنظيم الحمدين الإرهابي، بعد الموقف «المخزي» باستمرار التغريد خارج السرب العربي في موقفهم الأخير، من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية مع نظام الملالي الإيراني، وفرض عقوبات عليها بسبب دعمها للإرهاب وتطويرها لأسلحة نووية، مؤكدة أن «النظام القطري أثبت بموقفه أنه مجرد عميل من عملاء إيران».
صفقات
وفي سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، قال الائتلاف القطري المعارض إن «بيان وزارة خارجية النظام القطري حول انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، جاء ليظهر أن تميم وجماعته هم عملاء لنظام إيران الإرهابي، بل أكثر من ذلك، فقد حمل البيان انتقادات للأميركيين بصورة غير مباشرة». وأضاف ائتلاف المعارضة القطرية أن «تميم بعد زيارته الأخيرة لواشنطن، كان يعتقد أن أميركا لن تنسحب من الاتفاق النووي، ووجه وزراءه وأجهزته الأمنية بالاستمرار في عقد الصفقات المالية والاستثمارية مع الإيرانيين وزيادة التنسيق المخابراتي مع الحرس الثوري».
وتابع: «إن تميم وطغمته الحاكمة ليسوا إلا سماسرة وعملاء عند الإيرانيين ويقومون بأوسع عملية تهديد للأمن والاستقرار العالمي من خلال تسهيل إفلات إيران من العقوبات القديمة والجديدة التي طبقت فوراً عليها». ووصفت المعارضة تميم بن حمد بـ«أمير الظلام»، موضحة أن «تميم ومافياته هم من أكثر البيئات الحاضنة للإيرانيين وميليشياتهم في المنطقة، حيث يهربون أموالهم ويسهلون عملياتهم التخريبية في الدول العربية والأجنبية ويمولون حزب الله وفروعه في العراق وسوريا واليمن».
وأشار الائتلاف إلى أن «النظام القطري حول أرضنا الحبيبة إلى مرتع لمجرمي نظام الملالي وإرهابييه وأجهزة مخابراته وأموالهم المنهوبة من الشعب الإيراني المقموع».
عقوبات
وبشّر ائتلاف المعارضة تنظيم الحمدين بأن الولايات المتحدة ستطبق عليه «العقوبات الدولية عاجلاً أم آجلاً»، في إشارة إلى ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتوعّده بفرض عقوبات دول أخرى تدعمها بعقوبات قاسية.
ويرى مراقبون أن الموقف القطري يرجع إلى أن القرار القطري أصبح خارج السيطرة بعد سيطرة ميليشيا الحرس الثوري الإيراني على بعض الأمور في الدوحة وحماية تميم، حتى أصبح الاستمرار في التعنت والخروج عن الصف العربي سمة من سمات دبلوماسية تنظيم الحمدين.
هذا التحكم من قبل النظام الملالي في القرار القطري الذي لا يخفى على أحد منع الدوحة من تسجيل موقف مشرف من قرار الرئيس الأميركي والخاص بالاتفاق النووي الإيراني.
ورغم العلاقات القطرية الأميركية الواضحة ووجود قاعدة «العديد» العسكرية الأميركية غرب الدوحة، والزيارات الأخيرة للأمير القطري تميم بن حمد إلى واشنطن، إلا أنه يبدو أن العلاقة والحبل السري الذي يربط بين تنظيم الحمدين والمليشيات الإيرانية الإرهابية أقوى من علاقة قطر بواشنطن.
فالأمير القطري تجاهل الترحيب بالقرار الأميركي، لأنه يخشى من انسحاب الحليف الإيراني من المساندة التي يتمتع بها منذ أن خرج عن الاصطفاف العربي وعن جيرانه، بحسب مراقبين.
«الجزيرة»
قال وزير شؤون الإعلام ورئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية علي بن محمد الرميحي، إن قناة الجزيرة القطرية تحاول تصوير أزمة قطر على أنها خلاف بينها وبين 4 دول عربية فقط. وأضاف إن ذلك غير صحيح، لأنه خلال الفترة الماضية، هناك 18 دولة خفضت التمثيل الدبلوماسي بقطر منها 11 دولة عربية.
