أصيب العشرات من الشبان، أمس، خلال مواجهات عنيفة، شهدتها ضاحية أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة، أصيب شاب في العشرين من عمره برصاص الاحتلال قرب مخيم العودة شرق مدينة غزة، فيما دعت «الهيئة الفلسطينية لمسيرة العودة» أمس، إلى توفير حماية دولية عاجلة للمتظاهرين سلمياً قرب السياج الفاصل مع إسرائيل.
وأوضح هاني حلبية الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أن مواجهات عنيفة شهدتها الضاحية المقدسية، مقابل معسكر قوات الاحتلال استمرت بضع ساعات.
قمع
وأضاف: إن قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي والأعيرة المطاطية والقنابل الغازية لقمع وإبعاد الشبان، وخلال ذلك أصيب 3 منهم بالرصاص الحي «بالأطراف السفلية والعلوية»، كما أصيب العشرات بحالات اختناق وحروق.
وأضاف: إن مجندة من قوات الاحتلال أصيبت بحجر كبيرة، وعقب ذلك اشتدت المواجهات. كما اعتقلت قوات الاحتلال فتيين خلال المواجهات وهما مجد أبو هلال، ومهند محمد شاكر.
وفي غزة، أصيب شاب في العشرين من عمره برصاص الاحتلال قرب مخيم العودة شرق مدينة غزة. ووصفت المصادر الطبية جروح الشاب بالمتوسطة، حيث أصيب برصاصة في ساقه نقل على أثرها إلى مشفى الشفاء لتلقي العلاج.
كما أصيب شاب بقنبلة غاز في الرأس جراء إلقاء قوات الاحتلال عدداً كبيراً من قنابل الغاز شرقي خان يونس جنوبي قطاع، فيما أصيب آخرون جراء استنشاقهم للغاز، وتم علاجهم ميدانياً. وألقت قوات الاحتلال القنابل تجاه خيام العودة، حيث يتواجد العشرات من الشبان فيها بشكل دائم.
ودعت «الهيئة الفلسطينية لمسيرة العودة» أمس، إلى توفير حماية دولية عاجلة للمتظاهرين سلمياً قرب السياج الفاصل مع إسرائيل.
وأعلنت اللجنة المعنية بالتواصل الدولي في الهيئة، في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة غزة، عن مواصلة الحشد لمليونية الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الحالي، التي من المقرر أن تشهد ذروة المسيرات التي يجري تنظيمها منذ أسابيع، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية السبعين لـ«النكبة» الفلسطينية.
وطالبت اللجنة، في بيان تلاه الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي، المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بـ«القيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي».
استهداف
واتهمت اللجنة سلطات الاحتلال بتعمد قمع واستهداف المتظاهرين الفلسطينيين بما في ذلك الأطقم الصحافية والطبية والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. ودعت الجهات الدولية إلى العمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في المسيرات ومحاسبة قادة إسرائيل على «الجرائم»، التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلمياً.
واعتبرت أن «تقديم أي دعم عسكري أو سياسي من قبل أي طرف دولي، وبخاصة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، في هذه الأثناء للاحتلال الإسرائيلي يعتبر مشاركة في الجريمة المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين».
إلى ذلك، قال عمر شاكر، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، الذي قرّرت إسرائيل طرده، إن أمر إسرائيل يضعها ضمن أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم. وألغت وزارة الداخلية الإسرائيلية أمس تصريح العمل الخاص بشاكر، وهو مواطن أميركي من أصل عراقي يرأس مكتب المنظمة في إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية، قائلة إنه يروج لمقاطعة إسرائيل.
وأصدر وزير الداخلية الإسرائيلي آري ديري أمراً بمغادرة شاكر للبلاد في غضون 14 يوماً. وقال شاكر «الحقيقة أنه بقيام إسرائيل بإصدار أمر بطردي، تنضم لقائمة من الدول مثل كوريا الشمالية وإيران، وهم بعض أسوأ المنتهكين، الذين يمنعون دخول موظفي هيومان رايتس ووتش».
