أعلنت دولة الإمارات تأييدها قرار الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، كما أيّدت السعودية والبحرين قرار دونالد ترامب، فيما كرّر الاتحاد الأوروبي التزامه بالاتفاق.
وأعلنت دولة الإمارات تأييدها قرار ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران للأسباب التي أوردها في كلمته الليلة الماضية، والتي لا تضمن عدم حصول إيران على السلاح النووي في المستقبل، ورحّبت باستراتيجيته في هذا الخصوص. ودعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي - في بيان أمس - المجتمع الدولي والدول المشاركة في الاتفاق النووي إلى الاستجابة لموقف الرئيس ترامب لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وذلك من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار الدولي.
كما أعلنت المملكة العربية السعودية عن تأييدها وترحيبها بالخطوات التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
وذكر بيان صادر عن الخارجية السعودية أن الرياض «تؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق وأن تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي». وقال البيان إن «تأييد المملكة العربية السعودية السابق للاتفاق النووي بين إيران ودول مجموعة (5 + 1) كان مبنياً على قناعتها التامة بضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والعالم».
وتابع البيان «أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، وخاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة بما في ذلك حزب الله وميليشيا الحوثي، التي استخدمت القدرات التي نقلتها إليها إيران في استهداف المدنيين في المملكة واليمن والتعرض المتكرر لممرات الملاحة الدولية، وذلك في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن».
تأييد بحريني
وأكدت مملكة البحرين أنها تؤيد قرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران واستئناف العقوبات المشدّدة على النظام الإيراني، مؤكدة دعمها التام لهذا القرار، مؤكدة أنه يعكس التزام الولايات المتحدة بالتصدي للسياسات الإيرانية ومحاولاتها المستمرة لتصدير الإرهاب في المنطقة دون أدنى التزام بالقوانين والأعراف الدولية، وبما يثبت أن هذا الاتفاق قد حمل العديد من النواقص وأهمها عدم التطرق إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة من خلال التدخل في شؤون دولها الداخلية ودعم الميليشيا الإرهابية التابعة لإيران في هذه الدول.
وشدّدت البحرين على تضامنها مع القرار الذي اتخذه ترامب ووقوفها إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية في جهودها الهادفة للقضاء على الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنها تدعو الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق كافة للنظر بمسؤولية للأمن والسلم في المنطقة واتخاذ خطوات مشابهة لما اتخذته الولايات المتحدة.
مخاوف دولية
دولياً، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران إلى الالتزام بتعهداتها. وقال إنه قلق بشدة إزاء قرار ترامب. وأوضح «من الضروري معالجة كل المخاوف المرتبطة بتنفيذ الخطة من خلال الآليات المنصوص عليها في الاتفاق. وينبغي معالجة القضايا التي ليس لها ارتباط مباشر بالاتفاق دون تحامل من أجل الحفاظ على الاتفاق وإنجازاته».
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن موقف ترامب تجاه إيران والتجارة الدولية سيقابل «بنهج أوروبي موحد». وقال إن زعماء الاتحاد الثمانية والعشرين سيبحثون المسألتين في اجتماعهم بالعاصمة البلغارية صوفيا خلال اليومين المقبلين. ودعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موغيريني المجتمع الدولي إلى الالتزام بالاتفاق النووي. وقالت «إنني قلقة بشكل خاص بشأن إعلان الليلة (الماضية) بفرض عقوبات جديدة».
وقالت معلّقة على الاتفاق النووي «إن الاتحاد الأوروبي عازم على الحفاظ عليه (الاتفاق). سوف نحافظ على هذا الاتفاق النووي بالتعاون مع بقية المجتمع الدولي».
نظام الحظر
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريده على «تويتر» أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا تأسف للقرار الأميركي. وأضاف أن النظام الدولي لحظر انتشار الأسلحة النووية في خطر. وأضاف: «سوف نعمل بشكل جماعي على إطار موسع»، موضحاً أنه من شأن هذا الإطار أن يغطي النشاط النووي والفترة بعد عام 2025 والبرنامج الصاروخي والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، «لاسيما في سوريا واليمن والعراق». وقالت رئيسة وزراء بريطانيا ماي، إنها تأسف لقرار ترامب.
ودعا رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني إلى الحفاظ على الاتفاق النووي، فيما قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي إن بلاده ستمضي قدماً في تجارتها مع إيران بقدر المستطاع ولن تكون خاضعة لمحاسبة أي طرف آخر.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «دعمه الكامل» لقرار ترامب. وقال إن «إسرائيل تدعم بالكامل القرار الشجاع الذي اتخذه الرئيس ترامب برفض الاتفاق النووي الكارثي» مع إيران.
وفي فيينا، انتقدت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية قرار ترامب. وكتبت في تغريدة على «تويتر» إن القرار «ينسف اتفاقاً فعالاً ويوجه ضربة قوية لمصداقية الولايات المتحدة كشريك في التعاقد والدبلوماسية».
وأعربت موسكو عن خيبة أملها العميقة للقرار الأميركي، وهو ما اعتبرته انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن تصرفات واشنطن "تدوس على أعراف القانون الدولي"، مؤكدة "مواصلة الجهود للحفاظ على الاتفاق".
«بوينغ» تتشاور
قالت شركة بوينغ أمس، إنها ستتشاور مع الحكومة الأميركية حول «الخطوات التالية» بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب قرار الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
وقال المتحدث باسم بوينغ جوردون جوندروي: «كما كنا طوال هذه العملية، سنظل نتبع قيادة الحكومة الأميركية».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ دينيس مويلنبرغ الشهر الماضي إن الشركة المتخصصة في صناعة الطائرات ليست لديها تسليمات مقررة لإيران هذا العام. وأضاف أن خطة بوينغ لإنتاج الطائرات طراز 777 «لا تعتمد على الطلبيات الإيرانية». واشنطن - رويترز
