أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى، بأن مسلحين اغتالوا فجر أمس، مرشحاً عن القائمة الوطنية برئاسة إياد علاوي، فيما سجلت في الفترة الأخيرة نحو 15 محاولة اغتيال، استهدفت إلى جانب المرشحين، مسؤولين في مفوضية الانتخابات، ومسؤولاً رفيعاً في هيئة الحشد الشعبي، كان قد انتقد زجّ اسم «الحشد» في الدعاية الانتخابية.
وأوضح المصدر الأمني، أن «المرشح فاروق الجبوري عن القائمة الوطنية، اغتيل طعناً بالسكاكين من قبل مسلحين مجهولين في قرية اللزاكة شمالي القيارة، إلى الجنوب من الموصل»، مشيراً إلى أن «القتيل كان يعد من أكثر المرشحين قبولاً وحظوظاً انتخابية في منطقته».
وفي وقت لاحق، أعلن تنظيم داعش الإرهابي عبر حساباته على تطبيق «تلغرام»، عن «تصفية» الجبوري داخل منزله. وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها التنظيم عن اغتيال أحد المرشحين للانتخابات العراقية، منذ بدء الحملة.
وكان الجبوري دعا في فيديو نشره عشية اغتياله، على صفحته على فيسبوك، وهو يحمل ابنه بين ذراعيه، الناخبين، إلى أن «المجرب لا يجرب. ومن يشتريك يبيعك».
«إن شاء الله»، وأضاف الجبوري، وهو يجلس على العشب في حديقة منزله «أيام قليلة إن شاء الله ونحتفل بالفوز»، واعداً بتشكيل «حكومة عادلة، تخدم الفقراء وتطيح بالفاسدين (...)، حكومة قوية عادلة، تنصف الفقير وتنصف عوائل الشهداء، وتفكر بالإعمار والمواطنين».
وتحولت المنافسة بين المرشحين للانتخابات، من تمزيق «البوسترات» ونشر مقاطع فاضحة، إلى عمليات ومحاولات اغتيال، تكررت في أكثر من مدينة، واستهدفت مرشحين من قوائم متعددة، ومسؤولاً رفيعاً في هيئة الحشد الشعبي، يعد من المقربين لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، وتسبب اغتياله في منزله جنوبي بغداد، بسجال شيعي- شيعي، عن الجهة التي تقف وراء الحادث، كما أعاد فتح ملف رواتب الحشد، والحديث عن وجود شبهات فساد، أشار إليها رئيس الحكومة مؤخراً.
وبحسب إحصاءات إعلامية، تعرض 12 مرشحاً لمحاولات اغتيال، ففي الأنبار، غربي البلاد، أصيبت المرشحة للانتخابات عن حزب الحل، زينب عبد الحميد، بعد تعرض مقر الحزب لهجوم، ونجا المرشح عن ائتلاف جبهة تركمان كركوك، أنور فخري كريم، بعد تعرض سيارته لهجوم من قبل مسلحين، على طريق محافظتي كركوك- ديالى، وفي محافظة كركوك أيضاً، نجا المرشح عن جبهة تركمان كركوك، عمار كهية من عملية اغتيال بقنبلة محلية الصنع، وهي ثاني محاولة اغتيال يتعرض لها كهية، خلال أقل من عشرة أيام، إذ انفجرت سيارة مفخخة أثناء مرور موكبه بأحد شوارع المدينة، في وقت سابق.
وفي بغداد، نجا النائب عن ائتلاف الوطنية، عبد الكريم عبطان، من محاولة اغتيال بمسدسات مزودة بكواتم للصوت، بعد اعتراض موكبه الشخصي، كما نجا المرشح عن تحالف سائرون، أنور علي الكعبي، من محاولة اغتيال، بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارته، أثناء مروره في أحد الأحياء، ونجا المرشح عن قائمة «ديالى التحدي»، طه المجمعي، هو الآخر من محاولة اغتيال، تعرض لها في محافظة ديالى.
وفي محافظة بابل، تعرض المرشح عن تحالف سائرون، حسين الزرفي، وهو طبيب يعمل في أحد مستشفيات بابل، لمحاولة اغتيال، وسط المحافظة، من قبل مسحلين مجهولين، وأعلنت المرشحة عن ائتلاف النصر، التابعة لرئيس الحكومة، عن محافظة أربيل، هيمان رمزي، عن إصابتها في منطقة الرأس، إثر تعرضها لمحاولة اغتيال في مركز إقليم كردستان.
كذلك نجا القيادي في حركة أنصار الله الأوفياء، ضمن تشكيلات الحشد الشعبي، جاسم الساعدي، من محاولة اغتيال، أثناء مرور سيارته في بغداد.
