طلت مجموعة من الشبان الفلسطينيين الذين يحتجون على حدود غزة قرب السياج الفاصل، أجسادهم باللون الأزرق ووضعوا شعراً مستعاراً مضفوراً طويلاً وأخذوا يلوحون بالعلم الفلسطيني.
وفي استعراض غريب بالاحتجاجات، قلد الشبان الشخصيات الخيالية لفيلم (أفاتار) الذي طرحته شركة تونتيث سنشري فوكس في 2009. والفيلم عبارة عن مغامرة خيالية وضعت في العالم السحري البعيد لقمر أو كوكب باندورا الخيالي الذي تسكنه كائنات مسالمة زرقاء.
ويظهر الفيلم، الذي حقق إيرادات تجاوزت أعلى إيرادات حققها فيلم وبلغت 2.7 مليار دولار من عرضه في أنحاء المعمورة، العالم من القمر السحري المثالي حيث تعيش كائنات (نافي) الغريبة والذي غزاه البشر.
ويقول المحتجون الفلسطينيون إن واقعهم يشبه وضع كوكب باندورا. ومن هؤلاء شاب يدعى محمد أبو حجر قال «جئنا لنجسد شخصية أفاتار من فيلم أفاتار العالمي لنؤكد بأن الشعب الفلسطيني شعب يستحق الحياة، وأننا نخاطب العالم بعقله الغربي. اليوم جئنا لنقول إن الغزو الأميركي والإسرائيلي لكوكبنا الفلسطيني غزو باطل».
وأضاف «شخصية أفاتار هو مقاوم من كوكب فضائي حاول الاحتلال الأميركي احتلاله وطرد السكان الأصليين من هذا الكوكب». ويرى فلسطيني من أهالي غزة يدعى حسن لافي أن هذه الخطوة ترمز إلى فهم الفلسطينيين للمقاومة السلمية.
وقال لافي «هؤلاء الشباب يفهمون ما معنى الفيلم العالمي أفاتار، يفهمون ما معنى المقاومة السلمية، الجرأة التي لديهم أن يمثلوا هذه الشخصية ليقولوا للعالم إن الفلسطيني هو إنسان تعرض للإبادة الجماعية. الفلسطيني من أجل أن يحيا لا بد أن يزول الاحتلال، كما فعل أفاتار عندما قاوم الغزو الأميركي لكوكبه».
