حث عضو البرلمان البريطاني المحافظ زاك غولدسميث، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، على مطالبة قطر بإجابات بشأن دعمها للإرهاب.
وسلط غولدسميث الضوء على سلسلة من «التناقضات» و«الأسئلة الملحة» التي أثارتها قطر، بعدما كُشف عن أن رئيس وزرائها عبدالله آل ثاني كان ضيف الشرف في زفاف نجل عبدالرحمن النعيمي «أحد أكثر ممولي الإرهاب في العالم». وفي خطاب لوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت، قال جولدسميث: «لا يمكننا غض الطرف عن سلوك قطر»، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.
وأوضح غولدسميث أنه في ما يتعلق بحالة النعيمي، فإن القطريين يذكرون أنه لم يطلق سراحه من السجن إلا في مارس من العام الجاري 2018، ولكن تغريداته المتاحة للعامة على حسابه توحي بخلاف ذلك.
وأشار إلى أن النعيمي نشر تغريدات في 25 ديسمبر 2017: «فكيف يكون ذلك ممكناً إذا كان لايزال قيد الاحتجاز؟». كما شكك غولدسميث في مزاعم الحكومة القطرية بأنها نفذت جميع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المتعلقة بتصنيف أفراد بأنهم إرهابيون أو داعمون للإرهاب، مشيراً إلى أن القائمة القطرية لشخصيات وكيانات على قائمة الإرهاب المعلن عنها في مارس الماضي لم تشمل خليفة السبيعي «ممول وميسر للإرهاب يعيش في قطر».
وأكد غولدسميث: «لا يمكننا غض الطرف عن سلوك قطر»، موضحاً أن قطر لديها استثمارات اقتصادية كبيرة ومصالح إعلامية في بريطانيا، «لذلك أحثكم على إثارة هذه الأمور مع نظيركم القطري في أقرب فرصة ممكنة».
ويأتي خطاب غولدسميث في أعقاب تسليط التلغراف، الشهر الماضي، الضوء على حضور رئيس الوزراء القطري للزفاف، وبجانبه عبدالرحمن بن عمير النعيمي، أحد أبرز ممولي الإرهاب.
وفي مارس الماضي، ووسط ضغط دولي كبير، أصدرت قطر قائمتها للإرهاب وتتضمن النعيمي، بعد 5 أعوام تقريباً من تصنيف الولايات المتحدة له من داعمي الإرهاب.
سان جيرمان
ومن بريطانيا إلى إسبانيا، فاستمراراً لامتداد أذرع الإرهاب القطرية في وجه الدول العربية والخليج، كشفت صحف إسبانية، عن استخدام قطر لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي، كسلاح معنوي بيدها في المنطقة، حيث إنها لم تترك فرصة إلا وتطوعها لخدمة مصالحها. وأوضحت الصحف الإسبانية، أن قطر تسيطر على «سان جيرمان»، وتتخذ منه شعاراً ومصدر فخر وطني لها، وذلك منذ توليها إدارة النادي الفرنسي.
وعن آلية استغلال «تنظيم الحمدين» راعي الإرهاب للنادي الفرنسي، ذكرت الصحف، أن قطر تعزز «سان جيرمان» كسلاح بيدها ضد الدول العربية، وذلك من خلال ضم العديد من أشهر لاعبي العالم ومنهم نيمار، وإدنسون كافاني، وكيليان مبابي، حيث سمحت أموال الحمدين التي لطختها يد الإرهاب، بالحصول على هؤلاء النجوم العالميين، مقابل سعر وصل إلى 400 مليون يورو.
وفي السياق ذاته، تبذل «الدوحة» التي تدعم سان جيرمان مالياً ولوجيستياً، كل ما في وسعها في نقل التعاطف من الأندية الإسبانية والإنجليزية إلى «سان جيرمان»، حيث مازالت قطر تصر على الاحتفاظ بنيمار بالنادي الفرنسي، كوسيلة لتميم بن حمد، لإرضاء غروره بعد أزمته مع دول الخليج، بعد ممارساته الإرهابية.
الاحتفاظ بنيمار
ويحاول أمير الإرهاب جاهداً الاحتفاظ بنيمار أمام نادي ريال مدريد الإسباني. ولكن على الرغم من ذلك، لن يستمر هذا السلاح طويلاً، وذلك بعد الأزمات التي تعرض لها «سان جيرمان»، إثر موجات الفساد القطري التي أطاحت به، وأغرقته في مخالفاتها المالية الكبيرة.
وكانت تحقيقات أولية، كشفت أن عقود الرعاية الخاصة بفريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، المملوك للقطري ناصر الخليفي، والبالغ قيمتها 200 مليون يورو، مبالغ فيها، لافتة إلى الدور المشبوه لقطر في صفقة اللاعب البرازيلي.
