تعتزم أسر خمسة شهداء من الجيش والشرطة المصريين، تقديم مذكرة للخارجية المصرية لتوجيه إنذار لقطر، لطلب تعويض منها على أساس أن أبناءهم راحوا ضحية الإرهاب الغاشم الذي تقف قطر وراءه بالدعم والتمويل والمساندة.
ووفق المحامية المصرية بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمل إبراهيم، فإن المنظمة تقوم من خلال توكيلات من خمس أسر هم أسر ضحايا من أبناء الجيش والشرطة راحوا ضحية الإرهاب الذي تدعمه قطر، بتقديم مذكرة إلى الخارجية المصرية، من أجل توجيه إنذار لقطر، والمطالبة بتقديم تعويضات لتلك الأسر.
وتستند تلك الأسر في طلبها تعويضات إلى العديد من الشواهد والأدلة المؤكدة دعم دولة قطر للإرهاب، وتسبّبها في سقوط العديد من الشهداء والمصابين جراء العمليات الإرهابية التي تقوم بها العناصر الإرهابية في مصر، وهي العناصر المدعومة من قطر، التي ثبت بالعديد من الأدلة الدامغة دعمها وتمويلها للإرهاب والأعمال الإرهابية في مصر وعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط.
وأفادت إبراهيم لـ «البيان» من القاهرة، بأن الملف (المذكرة) الذي سوف يتم تقديمه للخارجية المصرية يتضمن ما يثبت تلك الجرائم القطرية وضلوع قطر في التسبب في تلك العمليات الإرهابية، ويتضمن الملف كل تلك الجرائم التي وقعت بناءً على الدعم القطري للإرهاب، كما يتضمن مطالبة بتعويض أهالي الضحايا الذين سقطوا جراء العمليات الإرهابية الغاشمة التي تدعمها قطر.
وقالت المحامية المصرية إنه سوف يتبع ذلك الإنذار تحريك دعوى قضائية مدنية ضد قطر؛ للمطالبة بتعويضات لأسر الضحايا المتضررين من تلك العمليات الإرهابية. وقالت إن تلك الدعاوى سوف تقدم أمام محاكم مصرية، أمام القضاء المدني.
مسارات قانونية
وكشف مصدر مسؤول في الفريق القانون الذي يسلك مسارات ملاحقة رؤوس النظام القطري في المحاكم الدولية، وهو الفريق الذي كان قد تم الإعلان عن تشكيله قبل شهور قليلة لمواجهة الدوحة قضائياً، ومشكل من الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عن خطوات عملية جديدة في سبيل مقاضاة رؤوس النظام القطري وتعويض المتضررين من الدعم الذي تقدمه الدوحة للإرهاب في المنطقة.
وقال المصدر لـ «البيان»، إنه في الفترة الحالية يتم التجهيز إلى توجيه عدد من الإنذارات إلى قطر، من أجل صرف تعويضات لأهالي ضحايا العمليات الإرهابية، على أساس تورط الدوحة في دعم الإرهاب في الشرق الأوسط، ومن ثم إلحاق الضرر بالكثيرين، سواء من راحوا ضحية تلك العمليات الإرهابية الغاشمة أو المصابين وذويهم.
وأفاد المصدر بأن «تلك الإنذارات هي تمهيد لمقاضاة قطر في المحاكم الدولية وتحريك دعاوى قضائية تطالب بالتعويض، وبخاصة ضد قناة الجزيرة، على أساس مسؤولية الجزيرة أيضاً في عمليات التحريض على العنف والإرهاب»، موضحاً أنه سوف يتم توجيه تلك الإنذارات خلال الأيام المقبلة لقطر للمطالبة بتعويض المتضررين من تلك العمليات التي تقف وراءها قطر بالدعم والتحريض والتمويل كتمهيد لملاحقة الدوحة وتقديم دعاوى قضائية ضد المتورطين في تلك العمليات.
وكان رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان د. حافظ أبو سعدة، أكد في تصريحات سابقة لـ «البيان» أن التعويضات المطلوبة هي 10 ملايين دولار لأسرة كل شهيد، و«نأخذ في ذلك تعويضات لوكيربي كنموذج».
ورداً على سؤال بشأن الفترة الزمنية التي يستغرقها ذلك التحرك، لاسيما أن تعويضات «لوكيربي» سددتها ليبيا بعد 15 عاماً من الحادث ولاعتبارات سياسية آنذاك، قال إن المجتمع الدولي كان آنذاك في ظل نهاية الحرب الباردة، حتى أن قرار إدانة ليبيا نفسه صدر بعد 10 سنوات من الحادث، والوضع الآن مختلف تماماً، حتى الآليات الدولية صارت أوسع.. نحن نتحرك على مستوى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومنظمة العدل الدولية، وعلى صعيد الدول. نضغط باعتبارنا ممثلي أسر الضحايا.