شدّد مدير مكتب مكافحة الإرهاب في المغرب، عبد الحق الخيام، على أن عودة المغاربة الذين قاتلوا تحت راية تنظيم داعش إلى البلاد يشكّل خطراً حقيقياً، ما دفع السلطات لوضع خطة وإقرار قوانين وتدابير خاصة للمواجهة. وأكّد الخيام في حوار مع وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ أكثر من 200 بين هؤلاء المتطرّفين عادوا إلى المغرب وتمّ توقيفهم وتقديمهم للعدالة، مشيراً إلى سقوط آخرين في عمليات انتحارية أو في عمليات نفذتها قوات التحالف الدولي، بينما فرّ البعض منهم إلى بلدان مجاورة. ولفت الخيام إلى أن القانون يتيح للشرطة توقيف العائدين وإخضاعهم للاستجوابات قبل إحالتهم على العدالة.

وأوضح أن ظاهرة الإرهاب تعكس مشكلة في التأطير الديني داخل البلدان التي يعيش فيها هؤلاء، منبهاً إلى أن الإرهاب لا جنسية له، مردفاً: «بفضل مصالحنا تم تفادي عمليات إرهابية في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وانجلترا والدنمارك وإيطاليا وإسبانيا».

وحذّر الخيام من تحوّل منطقة الساحل الإفريقي إلى أرض خصبة للجماعات المتطرّفة بعد هزيمة تنظيم داعش، ما يشكل تهديداً وقنبلة موقوتة، معرباً عن قلقه من التقاطعات بين الشبكات الإجرامية والتيارات الإرهابية، بناء على معلومات تؤكد استغلال أنشطة إجرامية في المنطقة لتمويل الجماعات الإرهابية. يذكر أنّ المغرب تبنّى في العام 2015 قانوناً جديداً لمواجهة ظاهرة المتطرّفين العائدين من بؤر التوتر ينص على عقوبات بالسجن تتراوح بين 10 إلى 15 عاماً.