أكد محللون فلسطينيون أن الدوحة تلعب أدواراً مشبوهة في الصومال من خلال إنفاقها على عدد من الشخصيات المرتبطة بالإرهاب.

مشيرين إلى أن أصابع التخريب القطري امتدت للعبث في حياة الشعب الصومالي، بلعب دور يسعى لإضعاف المؤسسات الصومالية لصالح التنظيمات الإرهابية، مؤكدين أن الدوحة تعمل على عرقلة أي نشاط يسعى باتجاه تقوية الدولة الصومالية والدفع بها ناحية الاستقرار لأنه سيفقد التنظيمات الإرهابية حاضنة مهمة.

وتسعى قطر من خلال هذا الدور أن تكون الصومال مصنعاً ومغذياً للحركات الإرهابية، من خلال تخبئة وتهريب وتصدير وصناعة الجماعات الإرهابية، واحتواء المطرودين والمهزومين في الشرق الأوسط داخل الصومال.

عبث

ويرى خبراء فلسطينيون، أن العبث القطري وإعادة تفعيله من جديد، جاء بعد تدخل الإمارات والسعودية، ومحاولتهما درء الخطر عن الصومال، وإعادة الحياة للمواطنين فيها.

وأكد المحلل السياسي عبد الحميد سويلم، أن التدخل القطري في الصومال منذ البداية كان لمصلحة الجماعات الإرهابية وهو موقف ليس بجديد، ولكن الجديد هو صد التدخلات والمحاولات الهادفة لوضع حد لحالة الإرهاب القائمة والحاضنة لها في الصومال.

وأوضح أن قطر جن جنونها عندما لعبت دولة الإمارات دوراً إيجابياً من زاوية الذهاب باتجاه الاستقرار ودرء أخطار الإرهاب من المجتمع الصومالي، وشعروا أنهم سيهزمون في الصومال، لأن الصومال قاعدة ارتكاز للجماعات الإرهابية.

ووصف المحلل السياسي دور قطر في الصومال بـ«التخريبي»، ودور يقوم على عدم استقرار البلاد وبقاء الجماعات الإرهابية مؤثرة في المعادلة السياسية. وأضاف لـ«البيان»:«عندما تدخلت الإمارات والسعودية في الصومال بإخراجها من دائرة الخطر، استشعرت قطر بذلك وشعرت بقرب خروجها بخفي حنين من الصومال.

فاتجهت لتحصين الإرهاب في الصومال وهي محاولات مكشوفة للعامة ومفضوحة، وهذا يدل على الدور القطري الذي يتجه ببناء الجماعات الإرهابية باستخدام المال السياسي، من أجل إبقاء قواعدها راسخة في الصومال التي تعاني من الفقر».

تراجع

من جهته، قال المحلل السياسي د ناصر اليافاوي، إن تراجع الدور القطري بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها، أدركت قطر أن دورها الإقليمي انحصر وتحولت إلى دولة قزمية تبحث لها عن رقم في المعادلة الدولية، خاصة بعدما تأكدت انه لا سكة لها في المربع الفلسطيني.

مشيراً إلى أن الأيدي القطرية تحاول أن تضع أصابعها في مناطق الصراع الرخوة، مثلما عملت ورعت الانقسام الفلسطيني، الذي رفضه كافة أطياف الشعب الفلسطيني، فتوجهت إلى الصومال.

وأردف إن قطر اتجهت إلى الصومال خاصة أن الدولة الأفريقية تمتاز بموقع استراتيجي تجاه البحر الأحمر، وسيكون الصراع القادم على مدى الهيمنة على البحر الأحمر. وأشار إلى أن الساحة الصومالية خصبة لتقبل أية فكرة قد تكون بدايتها قناة مالية حتى لو كانت مشبوهة مثل قطر.