أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اتصالا هاتفيا مع العاهل المغربي، الملك محمد السادس أعلن خلاله دعم المملكة للرباط في موقفها بقطع العلاقات مع إيران، وشدد الزعيمان على ضرورة توحيد المواقف لمواجهة التدخلات الايرانية، فيما أكدت جامعة الدول العربية، أمس، تضامنها مع المغرب في قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

مشيرة إلى أن اللجنة الرباعية، تعد إطاراً عربياً فعالاً للتنسيق وتوحيد المواقف في مواجهة أطماع وتهديدات وتدخلات إيران، ورأت أن الموقف يستدعي ألا تقف الدول العربية مكتوفة الأيدي أمام استراتيجية الفوضى الإيرانية.

وذكرت وكالة الانباء السعودية واس أن خادم الحرمين أكد وقوف المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً مع المغرب الشقيق تجاه كل ما يهدد أمنه واستقراره ووحدة أراضيه. وأكد الزعيمان خلال الاتصال الهاتفي ضرورة توحيد المواقف وتنسيق الجهود لمواجهة النزعة العدوانية للنظام الإيراني وتدخلاته ووكلائه في شؤون الدول العربية، وسياساته الهادفة لزعزعة الأمن والاستقرار في العالم.

وأعرب الوزير المفوض، محمود عفيفي، الناطق باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن التضامن مع المملكة المغربية في قرارها قطع علاقاتها مع إيران، لما تمارسه الأخيرة من تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية، واصفاً أي تدخلات إيرانية في شؤون الدول العربية، بالمرفوضة والمدانة.

وأكد الناطق الرسمي، في بيان أمس، أن القرار الصادر عن القمة العربية الأخيرة في الظهران، بشأن التدخلات الإيرانية، عكس موقفاً عربياً صلباً في رفض هذه التدخلات، والعمل على التصدي لها، مشيراً إلى أن اللجنة الرباعية المعنية بمتابعة هذا الموضوع، تعد إطاراً عربياً فعالاً لتنسيق السياسات وتوحيد المواقف في مواجهة الأطماع والتهديدات والتدخلات الإيرانية.

وأوضح عفيفي أن هذا التطور، الذي يعد الحلقة الأحدث في سلسلة متصلة من التدخلات الإيرانية المُزعزِعة للاستقرار في المنطقة العربية، يستدعي ألا تقف الدول العربية مكتوفة الأيدي أمام هذه الاستراتيجية الإيرانية، التي تهدف إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار.

الكويت تدين

وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت ورفضها لأي محاولة تستهدف أمن واستقرار ووحدة أراضي المملكة المغربية الشقيقة.

وأكد المصدر موقف دولة الكويت الثابت والمتضامن مع المملكة المغربية الشقيقة وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات لصيانة أمنها واستقرارها والحفاظ على وحدة أراضيها والتصدي لأي محاولة تسعى للتدخل في شؤونها الداخلية أيا كان مصدرها.

واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أهمية الالتزام باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وهي المبادئ الدولية التي ترتكز عليها العلاقات بين الدول ويؤكدها ميثاق الأمم المتحدة.

أفريقيا تدعم

في الأثناء، قال نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، توماس كويسي كوارتي، إن الاتحاد الأفريقي مؤسسة ديمقراطية، تراعي المصالح السيادية لدوله. وفي مؤتمر صحافي مشترك، عقده كوارتي، مع وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بمقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، أمس، كان مخصصاً للحديث حول علاقات التعاون بين ألمانيا والاتحاد الأفريقي، لكنه طغت عليه الأوضاع العالمية الراهنة، وخاصة قضية المغرب وإيران والاتفاق النووي الإيراني.