بدأ النظام السوري بسط كامل سيطرته على جنوبي دمشق، بخروج مقاتلي المعارضة من آخر الجيوب، وفيما أعلن النظام أنّ السيطرة على حي الحجر الأسود، أضحت مسألة وقت، استمر قصف قوات الأسد ريفي حلب وحماة.

وبدأ مقاتلو معارضة سوريون، الانسحاب من جيب في جنوبي دمشق، أمس. وعرض التلفزيون الرسمي، لقطات لحافلات وهي تصل منطقة بيت سحم، وتتحرك عبر شوارع ضيقة، وقد أحاط بها جنود، بينما بدت على المباني الإسمنتية المحيطة آثار الحرب. وأفاد في وقت لاحق، بأن أول دفعة من الحافلات تحركت حاملة المقاتلين وأسرهم من المنطقة.

وذكر التلفزيون، أن من المتوقع مغادرة نحو خمسة آلاف مقاتل وأسرهم بيت سحم وبيبلا ويلدا، إلى مناطق تحت سيطرة المعارضة في شمالي سوريا.

وفيما وافق مسلحون في أكبر المناطق المحاصرة المتبقية بين مدينتي حماة وحمص، قرب بلدات الرستن وتلبيسة والحولة على الاستسلام، رفض عدد صغير منهم الاتفاق، وقصف مناطق للنظام، وفق ما أفاد المرصد السوري ومصدران محليّان.

مسألة وقت

في الأثناء، أعلن النظام السوري، عزل حي الحجر الأسود عن مخيم اليرموك، بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش.

وقال مصدر عسكري سوري، أمس: «استطاعت وحداتنا والقوات الرديفة، فصل مخيم اليرموك عن الحجر الأسود، وبذلك قطع الاتصال بين مسلحي داعش، الذين يسيطرون على أجزاء من مخيم اليرموك والحجر الأسود، وبدء فصل الحجر الأسود عن المخيم، بعد سيطرة قواتنا على جامع منيف العائدي ومدرسة مثقال حسن بركة».

ولفت المصدر إلى أنّ وحدات من قوات النظام، نجحت في التقدم من جهة الغربية، والسيطرة على عدد من الكتل السكنية في القسم الغربي للمنطقة، وبسطت سيطرتها على جامع بلال الحبشي، لتعمل القوات على التقدم من المحورين، والالتقاء ببعضهما عند دوار الحجر الأسود.

مؤكّداً أنّ السيطرة على حي الحجر الأسود، أصبحت مسألة وقت، وأن مسلحي داعش في الحجر الأسود، يستخدمون الأنفاق في التنقلات، ولكن تلك الأنفاق لن تقف عائقاً أمام تقدم القوات، على حد قوله.

قصف

إلى ذلك، تعرّضت مناطق في قرية حصرايا وأطراف قرية الزكاة، في الريف الشمالي لحماة، لقصف مدفعي من قوات النظام السوري، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن النظام السوري استهدف مناطق في بلدة كفرزيتا وقرية الصياد في الريف ذاته، وسط استهداف طال مناطق في قرية الحويز الواقعة في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، دون ورود معلومات عن إصابات.

وسمع دوي انفجارات في ريف حلب، ناجمة عن قصف من قبل قوات النظام، طال مناطق في بلدة كفر حمرة الواقعة في الريف الشمالي الغربي لحماة، بالتزامن مع قصف من قبل قوات النظام على مناطق في بلدة خلصة في الريف الجنوبي لحلب، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، بحسب المرصد. كما أصيب طفلان في منطقة العيس، بالقطاع الجنوبي من ريف حلب، بانفجار قذيفة لم تكن قد انفجرت في وقت سابق.

استمرار معارك

كما شهدت مناطق في بلدة هجين، مزيداً من القصف من قبل قوات سوريا الديمقراطية، بالتزامن مع الاشتباكات المتواصلة بوتيرة متفاوتة العنف، بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جانب، وعناصر تنظيم داعش من جانب آخر.

وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات دارت على محاور في محيط وأطراف البلدة الواقعة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الجانبين، مؤكداً وقوع خسائر بشرية في صفوف الجانبين.