أكدت المجموعة العربية في الكلمة التي ألقتها دولة الإمارات نيابة عن المجموعة أمام أعمال الدورة الثانية للجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي 2020 المنعقدة حتى 4 مايو في جنيف، حقها في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وقالت عالية هلال الشحي سكرتير أول في البعثة الدائمة لدولة الإمارات في جنيف: «يتشرف وفد بلادي بإلقاء هذا البيان باسم المجموعة العربية، كما أتقدم لسعادة رئيس اللجنة بخالص التهنئة على انتخابه وإننا على ثقة بأن خبرتكم الدبلوماسية ستسهم في تيسير أعمال هذا الاجتماع.. وأن المجموعة العربية تؤكد عزمها بذل قصارى جهدها للتعاون معكم لإنجاح أعمال هذا الاجتماع والتوصل إلى نتائج إيجابية بما يلبي شواغل كافة الدول الأطراف.. كما تدعم المجموعة العربية بيان حركة عدم الانحياز».
وأضافت أن انضمام جميع الدول العربية إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يعد دليلاً واضحاً على التزامها بنزع السلاح وعدم انتشار الأسلحة النووية، وستواصل الدول العربية مساهمتها بإيجابية في هذا الشأن، مشيرة إلى أن الدول العربية أعلنت مراراً على مستوى القمة عن تطلعها للعمل على تطوير برامج الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لتحقيق التنمية في مختلف المجالات الممكنة وهو ما تبلور في حشد كافة الجهود على المستويات الوطنية في الدول العربية نحو تأسيس قاعدة علمية وبحثية في مجالات الطاقة النووية وتكوين الكوادر اللازمة ووضع برنامج جماعي عربي لاستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية تمهيداً للوصول إلى تعاون عربي إقليمي لإقامة مشروعات مشتركة تعزز التنمية في هذه المجالات.
وقالت إن المجموعة العربية تؤكد حقها غير القابل للتصرف في الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية على نحو ما تنص عليه المادة الرابعة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.. وفي هذا الصدد ترفض المجموعة العربية محاولات تضييق هذا الحق وفرض القيود عليه بينما تمنح التسهيلات لبعض الدول غير الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن العديد من الدول العربية قد وقعت على البروتوكول الإضافي طواعية، فإنها تؤكد رفضها لمساعي تحويل التوقيع على البروتوكول الإضافي من إجراء طوعي إلى شرط إلزامي نظير الحصول على التكنولوجيا السلمية للطاقة النووية وتبادل المعلومات لتعزيز تنمية هذه الاستخدامات، في حين يتم إعفاء دول خارج منظومة عدم الانتشار النووي من هذا الشرط، فضلاً عن عدم دفع تلك الدول للانضمام للمعاهدة.
وأضافت الشحي أن المجموعة العربية تؤكد أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية حق أصيل للدول الأطراف في المعاهدة وأن إعادة تفسير بنود هذه المعاهدة بما ينافي هذا الحق أمر محظور بموجب الفقرة 1 من المادة الرابعة من المعاهدة.
وفي هذا الصدد تؤكد المجموعة العربية الدور المهم الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نقل الخبرات والتقنيات ومساندة الدول في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وأهمية برامج التعاون التقني التي تقدمها الوكالة الدولية وأهمية توفير الموارد اللازمة في هذا الإطار..
كما تؤكد المجموعة العربية أهمية قيام الوكالة الدولية بعقد مؤتمرات في ما يتعلق بالاستخدامات السلمية للتقنية النووية بشكل دوري ومستمر، وأن تكون على مستوى وزاري وبمخرجات ملموسة مع مراعاة تحقيق التوازن بين أنشطة الوكالة «استخدامات سلمية - ضمانات - أمن وأمان نووي» على غرار المؤتمرات الأخرى، والتي تكون على مستوى وزاري..
وتؤكد المجموعة العربية حق كافة الدول الأطراف في المعاهدة في تحديد اختياراتها واتخاذ قراراتها في مجال استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية دون المساس بسياساتها أو الاتفاقيات والترتيبات التي تبرمها في نطاق برامج التعاون الدولي في مجال استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية بما ذلك المتعلقة بدورة الوقود النووي.
قلق
قالت الشحي في كلمتها: «تنظر المجموعة العربية بقلق إلى تكرار سابقة استثناء دولة غير طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية من القواعد المشددة لمجموعة موردي المواد النووية التي تحظر الصادرات النووية إلى الدول غير الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي لا تخضع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية مخالفة بذلك الفقرة (2) من المادة الثالثة بالمعاهدة ومضرة بمصداقيتها».
