دانت دولة الإمارات الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر المفوضية العليا للانتخابات في العاصمة الليبية طرابلس، الذي وقع، أمس، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً.

وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات في بيان، عن استنكار دولة الإمارات وإدانتها لهذه الأعمال الإرهابية، مؤكدة موقف الإمارات الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق وأيا كان مصدره ومنطلقاته.

وأكدت وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة وتضامنها مع ليبيا في مواجهة العنف والتطرف، داعية المجتمع الدولي إلى التكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها والتي تهدد أمن واستقرار دول العالم. وأعربت الوزارة عن تعازي دولة الإمارات ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

تفاصيل هجوم

إلى ذلك، أوضح المسؤول الأمني الكبير في طرابلس محمد الدامجة، أنّ أربعة مسلحين دخلوا إلى مبنى المفوضية وقتلوا الحراس قبل أن يطلقوا النار على المتواجدين في المكان، مضيفاً أنّ اثنين من المهاجمين قاما لاحقاً بتفجير عبوتيهما عند وصول قوات الأمن، وأنّ النيران اشتعلت في المبنى الذي لحقت به أضرار كبرى.

وأعلنت وزارة الصحة الليبية، أنّ الهجوم أوقع 12 قتيلاً على الأقل وسبعة جرحى. وقالت مصادر صحافية، إن نحو خمسة مسلحين نفذوا الهجوم، فجر اثنان منهما نفسيهما، فيما قتل آخران على يد قوات الأمن التي ألقت القبض على الخامس.

وقال الناطق باسم المفوضية خالد عمر، الذي فر مع موظفين آخرين، إنّ المهاجمين دخلوا المقر وأشعلوا النار فيه. وأشارت مصادر ليبية إلى وقوع اشتباكات بين ميليشيات مسلحة وقوات حرس المفوضية في أعقاب الهجوم.

وأظهرت صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دخاناً أسود كثيفاً يتصاعد من مقر المفوضية وسط طرابلس.

وحدّد وزير الداخلية المفوّض بحكومة الوفاق عبد السلام عاشور، عدد مرتكبي الهجوم، بأنهما شخصان لم يتم التعرف على جنسيتهما حتى الآن. وطمأن عاشور، الليبيين بسلامة قاعدة البيانات الخاصة بالمفوضية. وأعلن تنظيم داعش في وقت لاحق مسؤوليته عن التفجيرين. التزام «وفاق» بدورها، أكّدت حكومة الوفاق الوطني، أنّ الهجوم لن يثنها عن دعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والتزام الحكومة بالمسار الديمقراطي لإجراء الانتخابات التي ستصل بليبيا إلى بر الأمان.

محاولة يائسة

كما دان مجلس النواب الليبي، الهجوم، ووصفه بالعمل الإرهابي الجبان الذي طال حياة الأبرياء جراء انتشار فكر الإرهاب الذي يهدف لانتشار الفوضى والخراب والدمار وضرب الآمنين.

واستنكر الجيش الليبي، الهجوم، إذ قال الناطق الرسمي باسمه أحمد المسماري، إنّ هذا العمل لا يعدو كونه محاولة يائسة من الإرهاب لتعطيل المسار الديمقراطي، والذي تسعى إليه القيادة العامة ولن تتوقف عن محاربة الإرهاب، حتى ينعم كل مواطن ليبي بالأمان ويمارس حقه الديمقراطي.

اتهام إخوان

إلى ذلك، دانت الحكومة الليبية المؤقتة، الهجوم الإرهابي الذي وصفته بالغادر والجبان. وأكدت أن الهجوم ماهو إلا محاولة يائسة من قبل الإرهابيين وداعميهم لتعطيل المسار الديمقراطي في ليبيا، مبينة أنها تابعت الحملة الشعواء التي شنتها جماعة الإخوان الإرهابية من خلال رفضها للعملية الانتخابية.

إلى ذلك، دانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الاعتداء الإرهابي، فيما قدمت تعازيها إلى عائلات الضحايا. وقالت عبر «تويتر»، إن اعتداءات إرهابية كهذه لن تمنع الليبيين من المضي قدماً في عملية ترسيخ الوحدة الوطنية وبناء دولة القانون والمؤسسات.

موقف ثابت

وأدانت السعودية، الهجوم الانتحاري، إذ نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، موقف المملكة الثابت ضد الإرهاب والتطرف، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا وحكومة وشعب ليبيا. كما أدان رئيس البرلمان العربي بأشد العبارات الهجوم الإرهابي. وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للعمل الإجرامي.

إدانة

دانت مصر بأشد العبارات حادث تفجير مقر مفوضية الانتخابات الليبية. وأكّد بيان عن وزارة الخارجية، وقوف مصر حكومة وشعباً مع ليبيا الشقيقة في مواجهة العنف والإرهاب، مشدّداً على حرص مصر الدائم على دعم الأشقاء الليبيين على الصعيدين السياسي والأمني لإقرار الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب بالبلاد وتحقيق التوافق الوطني المنشود. وجدد البيان مطالبة مصر للمجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بدوره لتجفيف منابع تمويل ودعم الجماعات الإرهابية وتوفير ملاذ آمن لها.