تواصلت في قاعة الشهيد أحمد الشقيري في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أمس، جلسات اليوم الثاني من أعمال الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني، التي افتتحت أول من أمس بكلمات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولرئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، لكنها عانت من غياب فصيل رئيسي في المنظمة هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وكان عباس أكد في كلمة الافتتاح أول من أمس أن "كل ما يشاع عن مواقف سعودية سلبية حول القضية الفلسطينية غير صحيح، وقمة الظهران كانت قمة القدس". وقال: "قبل أسبوعين، عقدت القمة العربية العادية في الظهران بعد أحاديث طويلة وإشاعات كثيرة أن القمة لن تعقد، ونحن نسمع وننتظر، لم نصدق الكلام، بصراحة وليس مجاملة للسعودية ليس هذا موقفها التاريخي معنا، ذهبنا إلى القمة، جاء موعد حديث الملك سلمان، قال قبل أن أعطي الكلمة للرئيس عباس أقول: إن هذه القمة اسمها قمة القدس، وسنتبرع للأوقاف ونحن سياسياً مع الفلسطينيين، تفضل يا أبومازن إحكي، ولم يبق لي شيء أحكيه، أخذنا كل ما نريد بما في ذلك المبادرة التي قدمناها في الأمم المتحدة، وضعت وسميت في النص كما هي".
وأضاف: "هكذا كانت هذه القمة، ونحن سعداء جداً، سبقها القمة الإسلامية والجامعة العربية كلها أيدت وأخذت موقفنا فيما يتعلق بصفقة العصر، نحن مستندون إلى ظهر قوي، العرب والمسلمين وكثير من دول العالم بما فيها أوروبا، ونفس الكلام الذي قلته قالته (الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي) فيديريكا موغيريني التي تكلمت كلاماً بمنتهى الروعة، القمة كانت من العلامات الناجحة والبارزة التي مررنا بها".
اليوم الثاني
وبدأت جلسات اليوم الثاني أمس بكلمات لعدد من ممثلي الوفود العربية والدولية، التي أجمعت على أهميه انعقاده، في ظل التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية، ومنطقة الشرق الأوسط. وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، دعم الجامعة لفلسطين سياسياً وللخيارات الفلسطينية، في هذا المنعطف الذي تمر فيه القضية، مشيراً إلى القرارات التي اعتمدتها القمة العربية في الظهران، لما لها أهمية بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي.وقال نائب رئيس البرلمان العربي خميس السليمي: «لن نتخلى عن مسؤوليتنا تجاه الشعب الفلسطيني في الحرية والعدل، وسنظل نصوت لفلسطين وشعبها في كافة المحافل الدولية والإقليمية حتى إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس».
موقف أردني
من ناحيته، قال رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني النائب يحيى السعود، إن الأردن يسعى دائما لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن الأردن يؤكد دائما أهمية حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد ممثل دائرة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني «تشانغ يوانغ لي» أن انعقاد المجلس يشكل حدثاً هاماً، والشعب الفلسطيني سيتغلب على كل الصعوبات التي تواجهه، وسيحصل على أكبر دعم دولي، وسينتصر في الحصول على حقوقه. وقال ممثل الحكومة الروسية حيدر أغانين: «نتمنى النجاح لدورة المجلس الوطني والمكون من احسن ابناء الشعب ونخبته». وأكد دعم موسكو لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين على حدود 1967، مؤكدا رفض بلاده لأي تغيير على الأرض حدث بعد يونيو 1967.
بعد غياب
ولأول مرة منذ 22 عاماً، لكن مقاطعات وخلافات تشير إلى أنه سيواجه صعوبة في تحقيق هدفه المعلن الخاص بالوحدة. وتقاطع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفصائل أخرى صغيرة اجتماعات المجلس المؤلف من 700 عضو. وطالبت الجبهة بتأجيل الاجتماعات لإتاحة مزيد من الوقت لجهود المصالحة.
