يجمع محللون أردنيون على أن تنظيم الحمدين الحاكم في قطر وما يقوم به من مخططات تخريبية في المنطقة العربية، يساهم في شق الصف وتخريب العلاقات العربية، ويشكّل مصدراً للقلق على الصعيدين العربي والغربي.

ويؤكد المحللون أن مساندة الجماعات المتطرفة والتحريض على سيادة الدول وقلب الأنظمة، هو استراتيجية تتبعها قطر بشكل غير ظاهر، حيث يجري من تحت الطاولة تزويد المتطرفين بالمال والسلاح والتدريب المستمر لتنفيذ أجندات تنظيم الحمدين.

وفي المقابل فإن إيران تجد في اضطراب العلاقات العربية ــ العربية فرصة ذهبية لتنفيذ مشروعها التوسّعي، وتطوير أنشطتها الإرهابية في المنطقة.

الكاتب الصحافي جهاد أبو بيدر يشير إلى أن أدوار قطر المشبوهة كثيرة لا تعد ولا تحصى ففي كل دولة تحاول قطر أن تزرع لها عملاء ينفذوا مخططاتها، فتنظيم الحمدين ارتكب انتهاكات جسيمة بهدف شق وحدة الصف العربي، وأثرت بشكل أساسي في حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها الدول العربية من خلال دعم الجماعات المتطرفة والمتشددة وتحريضها على الخروج على سيادة دولها والترويج لمخططاتها من خلال الأبواق الإعلامية التي تسلط الضوء وتمنح الأهمية لأشخاص يتميزون بفكرهم غير المتوازن.

استراتيجية متكاملة

يضيف قائلاً: الدعم المادي وعبر التدريب والتزويد بالسلاح، استراتيجية متكاملة تعمل عليها قطر، إضافة إلى العلاقات في السر والعلن مع الإسرائيليين. الأدلة عديدة تثبت تورّط قطر في الكثير من هذه المشاريع الإرهابية، في سوريا واليمن والبحرين ومصر والسودان والصومال وغيرها من الدول.

بعد المقاطعة ضاقت السبل في قطر، واستعانت بكل من إيران وتركيا اللتين تخططان لفرض قوتيهما في المنطقة. فإيران تسعى جاهدة لترسيخ قواعد مشروعها التوسعي.

لقد حاولت دول الخليج أن تثني الدوحة عن هذا النهج ولكنها أوغلت في دعم المنظمات الإرهابية لتمزيق المنطقة أكثر وأكثر. استغلال حالة الفوضى الداخلية لأي دولة وتقديم المساندة للجماعات المتطرفة لا يؤثر فقط على الدولة ذاتها بل يؤثر على حالة الأمن في العالم أجمع، لهذا نجد العالم توحد في رؤيته ضد من يقف وراء الإرهاب لخطورة هذا النهج.

مخطط

أرسلت الشركة القطرية لإدارة الموانئ، عدداً من الرافعات وقوارب السحب إلى ميناء سواكن شرقي السودان، في ما وصفه موقع المعارضة القطرية «قطرليكس»، بأنه «أولى خطوات تفعيل المخطط القطري التركي لإنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر، تهدد المصالح المصرية السعودية».

وأصدرت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية بياناً، الأحد، قالت فيه إن «ميناء سواكن السوداني استقبل عدداً من الرافعات وقوار السحب، تنفيذاً للمرحلة الأولى لمذكرة التفاهم التي وقعتها الشركة القطرية مع الميناء لتنفيذ المشروع الضخم بكلفة 4 مليارات دولار، والذي أعلن عنه في نوفمبر الماضي».