يرى محللون فلسطينيون أن ما نشره موقع «ميدل ايست فورم» الأميركي، عن تحرك قطري ضاغط على حركة حماس من أجل قبول وتمرير صفقة القرن، هي محاولة رسمية من جانب قطر لاستعادة نفوذها بعد المقاطعة الخليجية في الفترة الماضية، والتي ستشكل ضربة للموقف الفلسطيني في حال وافقت عليها «حماس».

المحلل السياسي أكرم عطالله رأى أن أميركا لديها مشروع كبير، وبات واضحاً أن التقرب القطري من الولايات المتحدة يجب أن يكون من خلال مساندتها في تمرير صفقة القرن، خاصة بعد التقارب القطري الأميركي. وأشار إلى أن قطر التي تعاني من المقاطعة العربية تتجه للتقارب من الولايات المتحدة معتبرة إياه الطريق الأقصر لها، وذلك بهدف إعادة وضعها الإقليمي بعد تراجعه الفترة الماضية بعدما لعبت دوراً أكبر من دورها وحجمها الطبيعي، وعادت لدورها الحقيقي بعد المقاطعة الخليجية لها، فأصبحت تبحث عن الدور القديم. وأضاف لـ «البيان»: «إذا استجابت حماس (للضغط القطري) سيكون ذلك ضربة للموقف الفلسطيني من صفقة القرن الذي تعبر عنه المؤسسة الرسمية بالرفض».

لا نجاح

وقال القيادي في حركة فتح د.عبدالله عبدالله إن صفقة القرن سيفشلها الفلسطينيون، ولن تنجح أي تدخلات عربية في تمريرها، خاصة أن الرئاسة الفلسطينية رفضت الصفقة من اليوم الأول. واعتبر المحلل السياسي وجيه أبو ظريقة التدخل القطري بملف صفقة القرن خطيراً جداً بالتعاطي مع أي طرف فلسطيني مع المقترحات الأميركية، لأن كل المقترحات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفصل غزة عن المشروع الوطني، وهذا لا يمكن قبوله فلسطينياً أو التعاطي معه، وهو يشكل ضربة كبيرة للمشروع الوطني بأكمله.

وتابع: «لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يقبل ما يرفض الشعب الفلسطيني، لأن الشعب رفض المشاريع التصفوية وصفقة العصر، وكل الشعب يرفض فصل غزة عن الوطن، ولا دولة من دون غزة، ولا دولة في غزة، ولن يستطيع أي شخص فرض إرادته على الشعب الفلسطيني حتى لو كان يمتلك قوة أو وسائل ضغط».

توجيه رسائل

وقال القيادي في حركة فتح يحيى رياح إن التحرك القطري في هذا الاتجاه هدفه توجيه رسائل لأطراف أخرى في المنطقة بأن علاقتها جيدة مع أميركا وتعمل لصالح أميركا حتى في القضية الفلسطينية التي يُجمع عليها المجتمع الدولي، معتبراً التدخل القطري «دعاية لنفسها». وأوضح أن رفض «حماس» لحضور اجتماع المجلس الوطني هو ضربة للفصائل، وتخرج بنفسها من المنظمات الفلسطينية، وتسوق لنفسها بجوقة من الأكاذيب التي نسمعها دائماً.

وتساءل رباح: «من هي قطر على الخارطة؟.. قطر حاولت إيجاد مكان لها في مجلس التعاون الخليجي ولم تنجح في الفترة الماضية، فهل ستجد نجاحاً لها في غزة؟».