انشغل تنظيم الحمدين بإنفاق الأموال على دعم الجماعات الإرهابية في البلدان العربية، تاركاً بلاده تغرق في مياه الأمطار، لعدم وجود بنية تحتية ملائمة تواجه الطقس السيء.
فيما أعربت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد تجاه سياسات تنظيم الحمدين حول قضية وزير العدل القطري السابق، د.نجيب بن محمد بن أحمد النعيمي. وفضحت موجة الطقس السيء التي تجتاح المنطقة الخليجية الفترة الحالية، الحالة البائسة للبنية التحتية القطرية، فأظهرت صوراً ومقاطع فيديو لغرق شوارع قطر في المياه.
وأعرب قطريون عن استيائهم من تواضع البنية التحتية عبر وسم «الفساد يغرق شوارع قطر»، الذي تصدَّر الترند القطري في ساعات قليلة، كان الغضب هو الوصف الدقيق للمغردين في الوسم.
وقال مواطن قطري: «الفساد المالي في قطر سهل جدًا فالكل يتعاون على سرقة أموال الدولة في وقت هي تدعم الإرهاب فيه.. وبالنهاية الخاسر الأكبر هو المواطن القطري البسيط عندما يرى غرق الشوارع».
غرق الشوارع
وأضاف مغرد آخر: «دولة عندها كل هذه الأموال تهتم بدعم الجماعات الإرهابية أكثر من اهتمامها بأقل شي اللي هو البنية التحتية.. الكثير من المنازل قد اكتسحها مياه الأمطار وتجول بداخلها وأعدم جميع أثاث المنزل والمتضررين كثر بالأخص في الريان». وتساءل أحد المغردين: «الفساد يغرق شوارع قطر وش الغريب من الأمر هذا؟ هذا بسبب فسادهم وقل اهتمامهم بالأمور هذي وكل فلوسهم رايحة دعم لحزب الله والجماعات الإرهابية المتطرفة».
كما تساءل مغردون، عن عدم إشارة قناة الجزيرة لهذا الأمر من قريب أو بعيد، فقال أحدهم: حتى الآن الإعلام القطري ما تكلم عن هالفساد الإداري كيف تبون كاس العالم وأنتم ما عندكم تصريف«. وأضاف آخر: قناة الجزيرة ليه ما تكلمت عن هذا الفساد في البنية التحتية.
يأتي ذلك بالتزامن مع حدوث مظاهرات من الشعب القطري ضد تنظيم الحمدين، والتي بدأت من يوم الجمعة الماضية، رافضين فيها سياسات النظام، ومعلنين عدم احتمالهم لأفعال تميم بن حمد.
قلق حقوقي
إلى ذلك، أعربت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد تجاه سياسات تنظيم الحمدين حول قضية وزير العدل القطري السابق، الدكتور نجيب بن محمد بن أحمد النعيمي، لما تمثله من انتهاك صارخ لمواثيق حقوق الإنسان والقوانين القطرية المحلية. وأعلنت بحسب موقعها الإلكتروني الرسمي، تضامنها مع النعيمي حتى يسترد كامل حقوقه الدستورية والقانونية.
كما طالبت المجتمع الدولي بالتحقيق في الانتهاكات القطرية ضد النعيمي، مناشدة جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية داخل وخارج قطر بالقيام بدورها ورصد تلك الانتهاكات، والوقوف إلى جانب هؤلاء المتضررين، وتعزيز قيم الحماية والمناصرة.
ودعت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الحكومة القطرية إلى سرعة وقف انتهاكاتها للحقوق الدستورية والقانونية للدكتور نجيب النعيمي، وغيره من المعارضين لسياساتها، لما تمثله هذه الانتهاكات من اعتداء على حقوق الإنسان الأصيلة.
ولما تمثله من عقوبة غير مسوغة قانونيًا، لافتة إلى ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع المواثيق والصكوك الدولية ذات الصلة، إضافة إلى ضمان ممارسة جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في قطر لعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من عقاب أو انتقام.
مسار قانوني
وكان وزير العدل القطري السابق، الدكتور نجيب بن محمد بن أحمد المهنا النعيمي، قد كشف بيان له السبت الماضي، أنه سيستمر في السعي للحصول على حقوقه بكل الطرق القانونية في الخارج، إلى جانب الحقوق والمواد التي يكفلها الدستور والقانون القطري، بعد ما تعرض له من تعسف من قبل تنظيم الحمدين. وأشار إلى أنه أصدر ذلك البيان ردًا على جميع الاتصالات والاستفسارات من قبل جامعات ولجان لحقوق الإنسان ومحامين دوليين للاستيضاح عن وضعه الحالي في قطر.
وشغل نجيب النعيمي منصب وزير العدل القطري في السابق، كما كان أحد أعضاء فريق الدفاع عن الرئيس السابق صدام حسين، وترأس لجنة العام 2003 للدفاع عن مسجونين في جوانتانامو. وتم سجنه في قطر بين عامي 2011 - 2016 بتهمة التحريض على نظام الحكم على خلفية قصيدة تناولت أحداث الربيع العربي، وتضمنت انتقادًا للأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني كتبها في 2010.
