بومبيو: نقف مع السعودية لضمان أمنها

الرياض وواشنطن تؤكدان رفضهما الاتفاق النووي

صورة

اتفقت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية على ضرورة مراجعة الاتفاق النووي الإيراني، مشددتان على رفضهما له بشكله الحالي، وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن هناك تطابقاً بين واشنطن والرياض على رفض التعامل مع الاتفاق النووي الإيراني الحالي، مطالباً بكبح جهود إيران لامتلاك سلاح نووي، وإيقاف تدخلاتها في المنطقة.

وأكد الجبير في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأميركي مايك بومبيو الذي اختتم زيارته للرياض، أن السعودية تؤيد سياسة الرئيس الأميركي ترامب تجاه إيران، وأيضاً تؤيد جهود تحسين الاتفاق النووي الإيراني، وقال «إن المدة التي حدد فيها تخصيب اليورانيوم يجب أن تُلغى وتكون بشكل أبدي.

ونعتقد أنه يجب تكثيف التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، وأن المشكلة الإيرانية يجب التعامل معها بفرض المزيد من العقوبات على طهران لانتهاكاتها القرارات الدولية ودعمها الإرهاب وتدخلاتها في شؤون المنطقة، وفي هذا (الأمر) الولايات المتحدة والمملكة متطابقتان، وأيضاً هناك تطابقاً في كل الأمور الأخرى».

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الأميركي أمن السعودية «أولوية» لبلاده، وقال: «سنستمر في العمل عن كثب مع شركائنا السعوديين لمحاربة المخاطر التي تتهدد أمنهم، وهذا يبدأ في إيران».

زعزعة استقرار

وقال بومبيو إن «إيران تعمل على زعزعة استقرار المنطقة، وتدعم الميليشيات التي تعمل بالوكالة والمجموعات الإرهابية، وهي أيضاً تسلح المتمردين الحوثيين في اليمن، وتضطلع بأعمال القرصنة السيبرانية، وتدعم نظام الأسد المجرم، وبخلاف الإدارة السابقة لن نغفل عن المجال الواسع لنشاطات إيران في المنطقة، وهي أيضاً أكبر راع للإرهاب في المنطقة، ونحن عازمون على منعها من امتلاك السلاح النووي مطلقاً، والاتفاق النووي بشكله الحالي لا تحوي هذا الضمان».

دعم الحوثيين

وزاد: «سنعمل مع شركائنا الأوروبيين لتصحيح هذا الاتفاق، وإذا لم نتمكن من ذلك فكما صرح الرئيس ترامب؛ سنخرج من هذا الاتفاق، الذي أخفق في تحقيق الاعتدال في تصرفات النظام»، لافتاً إلى أن إيران «تتصرف بصورة أسوأ من توقيع الاتفاق.

ففي اليمن هي تدعم المتمردين الحوثيين الذين يضطلعون في أعمال العنف، من طريق تزويدهم بالمعدات العسكرية والتمويل والتدريب، وهذا ينتهك التزاماتها أمام المجتمع الأممي، والحوثيون يطلقون الصواريخ على السعودية، ويستهدفون حركة الشحن في البحر الأحمر».

واعتبر الوزير الأميركي الحل السياسي «الحل الوحيد لإنهاء المعاناة والنزاع في اليمن، وأنا والوزير السعودي اتفقنا على دعم جهود المبعوث الجديد باتجاه لحل سياسي دائم، لإنهاء الحرب الأهلية والوضع الأمني المتردي هناك».

وبين أن تنظيمي «داعش» و«القاعدة» استغلا هذا الفراغ السياسي والأمني الطويل الذي خلفه الوضع الإنساني المتردي في اليمن، «وعندما تعطى هذه المجموعات ملاذاً آمناً يصبح بلدنا الولايات المتحدة في خطر»، مضيفاً في شأن آخر: «أكدت لوزير الخارجية أن وحدة الخليج ضرورية للأمن الإقليمي».

ووصف الوزير الأميركي أول زيارة للرئيس ترامب إلى السعودية بـ«التاريخية»، وقال: «ذكرّت الملك بمدى تقدير ترامب لهذه الرحلة، وأثناء وجوده حضر افتتاح مركز محاربة التطرف، فسألت الوزير عن عمل المركز»، مضيفاً «أوضحت أن على الدول ذات الغالبية المسلمة أن تترأس جهود محاربة التطرف، وواشنطن تقف مع السعودية في تحقيق مصالحها وأمنها المشتركين.

ولكن كما قال الرئيس ترامب فإنه لا يسع شعوب المنطقة انتظار القوة الأميركية لسحق الإرهاب، عليها أن تكون مستعدة لتحمل هذا العبء، وأنا أعرف أن السعودية ستكون في مقدمة هذه الجهود، وعلينا أن نواجه أزمة التطرف والمجموعات الإرهابية، وهذا يعني الوقوف سوية ضد قتل الأبرياء المسلمين وقمع النساء واضطهاد اليهود والمسيحيين».

وعدّ بومبيو «رؤية السعودية 2030» ومشروع الإصلاح «مبادرات ملهمة تشجع على التسامح والتنمية الاقتصادية وتمكين النساء، ونحن ندعم هذا العمل الذي أظهره ولي العهد».

تعليقات

تعليقات