أعلنت لندن وباريس وبرلين أن الاتفاق النووي مع إيران (5+1) ليس كافياً، داعية إلى اتفاق جديد يشمل الصواريخ البالستية، ونشاط إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، وتعهدوا مواصلة التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، حول كيفية مواجهة التحديات التي تطرحها إيران، بينما أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، أمس، أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بعد ما إذا كان سينسحب من الاتفاق النووي الإيراني أم لا.

وأعلن مكتب رئيسة الوزراء البريطاني تيريزا ماي، في بيان، أن زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا اتفقوا على أن الاتفاق النووي الإيراني هو أفضل وسيلة لمنع طهران من الحصول على أسلحة نووية. وقال البيان: إن ماي أجرت اتصالات هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، واتفقا على ضرورة توسيع الاتفاق ليشمل مجالات أخرى مثل الصواريخ البالستية، وما يحدث عندما تنتهي الصفقة ونشاط إيران الإقليمي المزعزع للاستقرار.

وأورد بيان «إنهم ناقشوا أهمية الاتفاق النووي الإيراني (...) بوصفه السبيل الأفضل لاحتواء خطر امتلاك إيران السلاح النووي، وتوافقوا على أن أولويتنا كوننا مجتمعاً دولياً تبقى منع إيران من تطوير سلاح نووي». وأضاف أن الأطراف الثلاثة «توافقوا على أن الاتفاق لا يشمل عناصر مهمة، علينا أن نتعامل معها وخصوصاً الصواريخ البالستية، الأمر الذي سيحصل مع انتهاء مفعول الاتفاق، إضافة إلى نشاط إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة».

وتابعت رئاسة الوزراء البريطانية «مع إقرارهم بأهمية الحفاظ على الاتفاق النووي الأصيل»، فإن قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا «تعهدوا مواصلة التنسيق الوثيق، وكذلك مع الولايات المتحدة، حول كيفية مواجهة التحديات التي تطرحها إيران، وخصوصاً (ما يتعلق) بالقضايا التي يمكن أن يشملها اتفاق جديد».

يأتي ذلك، بعدما قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، لشبكة «فوكس نيوز» إن ترامب «لم يتخذ قراراً بعد حول الاتفاق النووي، سواء لجهة البقاء أو الانسحاب». وأضاف أن الرئيس الأميركي «يدرس بالتأكيد» اقتراح نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون حول بدء مفاوضات في شان اتفاق جديد موسع.

واقترح ماكرون مطلع الأسبوع على ترامب الحفاظ على الاتفاق الأصلي الذي سيصبح أولى «الركائز الأربع» لاتفاق مستقبلي. و«الركائز» الأخرى تتعلق بما بعد العام 2025 عندما سينتهي العمل ببعض البنود المتعلقة بالأنشطة النووية وأيضاً الصواريخ البالستية المثيرة للجدل التي تملكها طهران ودورها في المنطقة «الذي يزعزع الاستقرار».

وقال بولتون «أعتقد أنه أمر يهم الرئيس ويستحق التفكير فيه».

وحدد ترامب 12 مايو، موعداً نهائياً للإعلان فيه عن نتائج المناقشات بين الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، حول ما إذا كانت واشنطن ستستمر في خطة العمل الشاملة المشتركة للبرنامج النووي الإيراني أم لا.