سقط شهيد فلسطيني جديد متأثّراً بجروح إصابته برصاص الاحتلال في تظاهرات «العودة»، وفيما دانت الجامعة العربية استمرار انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين، أعربت روسيا عن القلق من توتر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية على وقع خطط واشنطن نقل سفارتها إلى القدس.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إنّ صبياً فلسطينياً يبلغ من العمر 15 عاماً استشهد، أمس، بعد إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي أمس على حدود قطاع غزة. وأكّد الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة استشهاد الطفل عزام هلال رياض عويضة صباح أمس، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الرأس الجمعة شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وتجمّع المئات في منزل الصبي عزام عويضة في خان يونس بجنوب القطاع لتشييع جثمانه. وحمل المشيّعون الجثمان ملفوفاً في علم فلسطين إلى مسجد قريب لأداء صلاة الجنازة قبل دفنه. وقال والده هلال عويضة: «ابني شهيد وأنا فخور به».

وحمّلت حركة حماس، إسرائيل، النتائج المترتبة على تصعيدها على القطاع، واستهداف مواقع تدريب للأجنحة العسكرية. وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان، إن «حجم القصف الإسرائيلي وتوقيته، يعكس حالة الارتباك والتخبّط التي انتابت العدو لفشله في التعامل مع القواعد الجديدة التي فرضتها جماهير الشعب الفلسطيني».

وأضاف برهوم أن على الاحتلال أن يفهم أنه تمادى في عدوانه وانتهاكاته، وأنه عمد إلى الدخول في مرحلة جديدة من الواضح تماماً أنه لا يدرك تبعاتها ومآلاتها، ظناً منه أن الجماهير الثائرة ستتراجع، وأن المقاومة لا تستطيع تحمل استحقاقاتها.

شجب عربي

في السياق، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، استمرار الانتهاكات والتعامل الوحشي من قبل قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين العزل من أبناء قطاع غزة. وجدد أبو الغيط، تأكيده على أنّ غياب أفق سياسي للتعامل مع القضية الفلسطينية يدفع بالأمور إلى المزيد من التصعيد والعنف الذي يدفع ثمنه أبناء الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك بشكل جدي، وتحمل مسؤولياته من أجل توفير الحماية الكاملة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ووقف الانتهاكات المتصاعدة المرتكبة بحقهم.

بدوره، قال الوزير المفوض محمود عفيفي، الناطق الرسمي باسم الأمين العام، أنّ أساليب الترهيب والممارسات التعسفية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في التعامل مع الاحتجاجات السلمية للفلسطينيين تمثل انتهاكاً صريحاً لكل من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقرارات الدولية، مطالباً الجانب الإسرائيلي بتحمل المسؤوليات القانونية والسياسية والأخلاقية الناتجة عن هذه الممارسات.

قلق روسي

إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية الروسية، عن قلق موسكو الشديد بسبب إمكانية توتر الأوضاع في فلسطين بسبب خطط الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس. وقالت الخارجية: «موسكو تشعر بقلق عميق إزاء هذه الأحداث المأساوية، وآفاق زيادة تفاقم الوضع في الأراضي الفلسطينية، في ضوء نية الإدارة الأميركية لعقد احتفال رسمي منتصف مايو في القدس بمناسبة بداية نقل السفارة الأميركية إلى القدس».

ودعت وزارة الخارجية الروسية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والهدوء والتخلي عن كل الخطوات التي قد تسبب في تصعيد الأزمة، معتبرة أنّ تصعيد الأزمة سيؤدي إلى مواجهة شاملة بين غزة وإسرائيل.

قصف

أعلنت وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في غزة، أنّ سلاح الجو الإسرائيلي استهدف قاربين في منطقة ميناء الصيادين غرب مدينة غزة، من دون وقوع إصابات. وقالت الوزارة في بيان، إن الاحتلال يستهدف قاربين في ميناء غزة بصاروخين من طائرات من دون طيار، ولا إصابات. وذكر شهود عيان أن القصف أسفر عن تدمير القاربين. وأشار مصدر أمني، إلى أن القاربين المستهدفين كانا مجهزين لاستقبال سفن كسر الحصار ستسيّرها دول أوروبية إلى قطاع غزة قريباً، دون مزيد من التفاصيل.

عبور عالقين

أعلنت السلطات المصرية، أمس، فتح معبر رفح البري الحدودي مع قطاع غزة للسفر في الاتجاهين استثنائياً، وذلك لمده ثلاثة أيام. وبدأ وصول وتدفق العالقين الفلسطينيين من الاتجاهين حيث عبر أول فوج من الفلسطينيين من معبر رفح إلى داخل الأراضي المصرية بعد إنهاء إجراءات السفر.

وأكّد مندوب السفارة الفلسطينية في القاهرة الحاج كمال الخطيب، فتح السلطات المصرية معبر رفح لمدة ثلاثة أيام من السبت وحتى الاثنين.

تأجيل

أعلن مسؤول فلسطيني، أمس، أنّ أكثر من مئة عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، طالبوا الرئيس محمود عباس بتأجيل عقد جلسة للمجلس مقررة الاثنين في رام الله، حتى تحقيق الوحدة الفلسطينية.

وقال نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني حسن خريشة في رسالة بعث بها إلى عباس: «باسمي واسم 114 عضواً في المجلس الوطني نؤكد أهمية انعقاد المجلس لكن ذلك لن يكون ذا قيمة إلا بحضور الكل الوطني الفلسطيني».