دعا رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات محمد التليلي المنصري، الأمنيين والعسكريين، إلى التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع للمشاركة في أول انتخابات بلدية منذ 2011، مشيراً إلى أنّه سيتم إغلاق الصناديق مساء اليوم دون فرزها وتأمينها لدى الهيئات الفرعية، وتحت حماية المؤسسة العسكرية والأمنية.
وأوضح المنصري أن الهيئة قامت في الأيام الثلاثة الأخيرة بكل الإجراءات لا سيما اللوجستية، وذلك بتوزيع كل المواد الانتخابية على كامل تراب البلاد أي بـ 27 هيئة فرعية والمتمثّلة أساساً في الأوراق الانتخابية والسجل الانتخابي ومحاضر الاقتراع والفرز، إضافة إلى الصناديق التي سيتمّ تأمينها.
من جهتها، أكدت نجلاء إبراهيم، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أنه لا يمكن الاطلاع على هويات الناخبين من الأمنيين والعسكريين، وأنه سيمنع نشر أسمائهم في قائمات خارج غرف الاقتراع وكذلك تصويرهم، كما يمنع مشاركتهم في الحملات الانتخابية أو حضورها، مضيفة أنه لن يتم بأي حال من الأحوال التعرف على نتائج تصويتهم بعد الاقتراع مباشرة، حتى لا يتم الكشف عن توجهاتهم في التصويت.
وتابعت إبراهيم أن صناديق الاقتراع الخاصة بالأمنيين والعسكريين لن تفتح بعد انتهائهم من عملية الاقتراع، بل ستبقى مغلقة إلى حين إنهاء الاقتراع بالنسبة لعموم الناخبين في 6 مايو المقبل، وستتزامن عملية فرز أصوات الأمنيين والعسكريين مع عملية فرز أصوات المدنيين في كل دائرة انتخابية، حتى لا تكشف توجهاتهم في التصويت.
في الأثناء، أعلن الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي، رفضه لأي اعتراض على حق الأمنيين في الانتخاب، ولأية دعوة لمقاطعة هذه الانتخابات، التي قال إنها تندرج في خانة التشويش على العملية الانتخابية وعلى الأمنيين. وقال الأمين العام للاتحاد عماد بالحاج خليفة، إن انتخاب الأمنيين لأول مرة منذ نحو 60 عاماً يعتبر عملية تاريخية، مؤكداً أن اتحاد نقابات قوات الأمن والجبهة الوطنية للنقابات الأمنية الجامعة لكل النقابات من كل الأسلاك الأمنية، متفقة على إنجاح هذه الانتخابات البلدية.
ويدشّن عسكريو وأمنيو تونس اليوم التصويت في أول انتخابات بلدية منذ إطاحة النظام السابق، في انتظار أن يخوضها المدنيون الأحد المقبل. ومن المنتظر أن يشارك نحو 36 ألف أمني وعسكري في الانتخابات.