أظهرت عودة المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي إلى بنغازي وهو في كامل صحته مدى التخبط واللامهنية اللذين تعاني منهما الاستخبارات القطرية وكشفت بجلاء أمام الرأي العام عورات الجهاز الذي يعتمد عليه «تنظيم الحمدين» في مؤامراته، بينما جعلت من إعلام الإخوان والجزيرة القطرية مادة للسخرية والتندر في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال مصدر دبلوماسي عربي بتونس لـ«البيان» إن عودة خليفة حفتر إلى بلاده سالماً، وفي صحة جيدة، كشفت عن فشل ذريع للمخابرات القطرية التي حاولت أن تلاحق خطواته في رحلة غيابه، من خلال الإشاعات ونشر الأخبار الزائفة. وأضاف المصدر إن على مخابرات قطر أن تعترف بهذا الفشل.
والذي يعود إلى اعتمادها على عناصر اكتفت بجمع الإشاعات من حواري باريس، وقدمتها لها لتنقها مباشرة إلى أبواقها الإعلامية المنتشرة في أكثر من بلد عربي وأوروبي.
سقوط
وتابع إن أكبر وسائل إعلام نظام الدوحة، كقناة «الجزيرة» و«العربي الجديد» و«القدس العربي» و«ميدل إيست آي» وقنوات الإخوان في ليبيا، وقعت في الفخ، وروجت جميعها لوفاة المشير خليفة حفتر، وفي أدنى المستويات، إلى أنه أصيب بجلطة دماغية، خلفت له شللاً سيمنعه من الحركة والكلام.
وأردف المصدر إن المخابرات القطرية ورطت أتباعها في ليبيا وخارجها، ممن خرجوا على شاشات التليفزيون، واثقين برحيل حفتر، ونهاية دوره في مواجهة الجماعات الإرهابية، وإن هؤلاء الأتباع يشعرون حالياً بحرج كبير بعد أن تبين أنهم روجوا جملة من الأكاذيب أطاحت ما كانوا يعتقدون أنهم يملكونه من مصداقية لدى أنصارهم.
غرفة عمليات
وشدد المصدر على أن إشاعة وفاة حفتر انطلقت من غرف عمليات المخابرات القطرية التي كلفت عدداً من العناصر بتتبع مستجدات صحته في باريس، ولكنهم كانوا يوافونه بإشاعات مفبركة، يقولون إنهم ينقلونها عن مصادر مطلعة أو طبية بالمستشفى العسكري بالعاصمة الفرنسية.
وأضاف المصدر إن حفتر أجرى خلال فترة غيابه لقاءات مهمة مع شخصيات عربية ودولية، وإنه عاد إلى بلاده أقوى من ذي قبل، وخصوصاً بعد أن تأكد للعالم تماسك الجيش الليبي.
وقدرته على التصدي لأصعب الظروف التي يمكن أن يمر بها، مجدداً القول إن المخابرات القطرية فشلت خلال ثلاثة أسابيع في معرفة حقيقة مرض حفتر، ووضعه الصحي، وإنها ستكون مضطرة لإعادة حساباتها في قدرة عملائها على التحرك وجلب المعلومات.
وفي هذا السياق، قال الناطق باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري، إن الآلة الإعلامية الإخوانية حاولت ترويج الشائعات واستغلت غياب المشير خليفة حفتر الفترة الماضية لبث سمومها. وأوضح المسماري، أن ليبيا في معركة كبيرة جداً إعلامياً وعسكرياً وأمنياً وعلى كل الأصعدة، لافتاً إلى أن العدو لا يحترم الأخلاق الإنسانية ولا الاتفاقيات الدولية، وليس له علاقة بالمبادئ العامة لحقوق الإنسان.
تدمير مصداقية
وأشار المسماري إلى أن الإعلام الإخواني العميل تم تدميره مساء أول من أمس، بعد أن وقع في الفخ الذي نصبه له الجيش الليبي، وظهور المشير خليفة حفتر خير دليل.
وأضاف المسماري، خلال مداخلة هاتفية تلفزية ، أن عودة حفتر، سالمًا إلى ليبيا، يرد على «الآلة الإعلامية الإخوانية والخونة والعملاء»، الذين نشروا أخبار كاذبة حول هذا الأمر، وفق وصفه.
وتابع المسماري :»نعرف أننا أمام عدو لا يعترف بالأخلاق الإسلامية ولا يحترم الاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان، وليس له علاقة بمبادئ القتال»، مضيفًا أنه تم صنع فخ لهذا الإعلام وفتح ثغرة إعلامية لهم وسط صمت من الجيش، ليتضح كذبه في النهاية.واستطرد بالقول «اليوم تم تدمير الإعلام الإخواني العميل وأتباعه من داعش والقاعدة بالكامل».
كما سخر العقيد ميلود الزوي، الناطق باسم القوات الخاصة الليبية من الإعلام الإخواني الممول من قطر، ومن قناة النبأ الإرهابية، والتي طالما رددت إشاعات عن صحة المشير خليفة حفتر وقال الزوي: «هبوط اضطراري في نبضات القلب لقناتي «النبأ» والتناصح ودخولهما غرفة العمليات ونسبة النجاح صفر في المئة».
ووفق الناشط يوسف طيب العمروني «فشل الإعلام الإخواني في الحصول على معلومة أو صورة واحدة للمشير حفتر يعتبر انتصاراً كبيراً للقيادة العامة للجيش في أمن المعلومات العسكرية» و«تعود أسباب تجاهل القيادة العامة لكل الأقاويل والأكاذيب والروايات والإشاعات إلى الرغبة في استثمار الإشاعة، وقلب الأحداث والتحكم فيها.
والكشف عن الخلايا الخطيرة التي كانت ستتحرك في نفس توقيت بث الإشاعة في اليوم الثالث، وهكذا أفرغت «الجزيرة» ما لديها وسقط إعلام الإخوان أمام جمهوره، ولا أستبعد أن حفتر رصد كل تحركات الخلايا النائمة والمؤامرات التي تحاك ضد الجيش».
