شيع آلاف الفلسطينيين أمس، صحافياً فلسطينياً استشهد الأربعاء متأثراً بجروح أصيب بها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، فيما طالبت نقابة الصحافيين بإحالة قتلته إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ولف جثمان الصحافي الشهيد أحمد أبو حسين مراسل إذاعة «صوت الشعب» المحلية بعلم فلسطين ووضع على نعشه السترة الواقية والخوذة التي كان يرتديها عندما أصيب برصاصة في البطن أثناء تغطيته للمواجهات في 13 أبريل الجاري في منطقة شرق جباليا.

وطالبت نقابة الصحافيين الفلسطينيين في بيان بإحالة «جنود الاحتلال الذين قتلوا» أبو حسين للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وهو الصحافي الفلسطيني الثاني الذي يستشهد برصاص الاحتلال خلال تظاهرات «مسيرة العودة» قرب الحدود في القطاع، التي أطلقت في 30 مارس على أن تختتم في 15 مايو في «يوم النكبة».

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمخيم ومسيرات العودة دعت إلى أكبر احتشاد شعبي اليوم الجمعة شرق غزة في إطار «جمعة الشباب الثائر».

جرحى وإغلاق

وفي الضفة، أصيب شابان فلسطينيان ليل الأربعاء/الخميس برصاص قوات الاحتلال في بلدة حلحول شمال مدينة الخليل، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار على مركبة فلسطينية على مدخل البلدة، وأصابت الشابين أحمد عيسى عبد الحليم زماعره بأربع رصاصات في الظهر، ومهند خالد شحدة الدّوَدة برصاصة باليد.

كما أصيب عدد من طلبة جامعة فلسطين التقنية - فرع العروب جنوب الضفة بالاختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع خلال محاولتهم الدخول للجامعة بعد قيام الاحتلال بإغلاق مداخلها. وأفاد عيسى العملة عميد شؤون الطلبة في الجامعة بأن الاحتلال منع الطلبة والهيئة التدريسية من الدخول للجامعة، معرباً عن استنكار الجامعة لهذا الاعتداء السافر.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين من محافظات الضفة.

ترحيب عربي

وفي القاهرة رحبت جامعة الدول العربية بالقرار الذي تبناه وأصدره البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة بشأن القمع الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة بحق المواطنين العزل بقطاع غزة المحاصر. وأكدت الجامعة، في بيان أمس على أهمية هذه القرارات التي تضمنت إدانة القتل العمد لقوات الاحتلال الإسرائيلي للمتظاهرين المدنيين خلال فعاليات مسيرة العودة في قطاع غزة.

ودعت إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع بشكل فوري ومن دون شروط انتصاراً لمبادئ الحق والعدالة في حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي كممارسة مشروعة لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير والتجمع.

40

أظهرت إحصائية رسمية نشرت أمس استشهاد 40 فلسطينياً وجرح أكثر من خمسة آلاف منذ بدء مسيرات العودة الشعبية قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والمناطق المحتلة عام 1948، في 30 من الشهر الماضي.

وجاء في إحصائية وزارة الصحة بغزة أن إجمالي عدد الجرحى في المسيرات بلغ 5511 مصاباً من بينهم 592 طفلًا و192 سيدة، وأن من ضمن الإصابات 143 حالة خطيرة، و1710 متوسطة، و1515 طفيفة، فيما من بين إجمالي المصابين 1738 بالرصاص الحي.