ضمن سلسلة السوابق التي أقرّها قانون الانتخاب الجديد، لا سيّما فيما يتعلّق باقتراع اللبنانيين المغتربين والمقيمين خارج البلاد، تنطلق عملياً المرحلة الأولى من استحقاق الانتخابات النيابية، اليوم، مع انتخابات المغتربين في الدول العربية.
ومن ثم انتخابات المغتربين في دول أميركا وأوروبا وإفريقيا الأحد المقبل. وتعتبر المرة الأولى التي ينخرط فيها لبنان في ترتيبات لتمكين المغتربين من الانتخاب أسوة بالكثير من الدول. وتفتتح أول صناديق الاقتراع في مصر اليوم.
فيما يغلق آخرها في لوس أنجلوس الأميركية صباح الاثنين بتوقيت بيروت، ما يجعل قطار الاستحقاق الانتخابي قد أنهى جولته القارية على امتداد محطاته الـ40 عربياً وغربياً وإفريقياً، إيذاناً بعودته محمّلاً بصناديق مختومة بالشمع الأحمر 27 و29 أبريل، لإيداعها في المصرف المركزي تمهيداً لضمّها إلى صناديق 6 مايو تاريخ الفرز والفصل بين مختلف اللوائح والمرشحين.
واتخذت وزارة الخارجية إجراءات استثنائية لمواكبة وقائع العملية الانتخابية في الخارج، حيث سيجري نقل مباشر للانتخابات من عشرات الأقلام، في حين أبرزت رسالة وجّهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، الأهمية المحورية التي تحملها الانتخابات الأولى في عهده.
ففيما دافع عن قانون الانتخاب كأحد إنجازات العهد، عمد أيضاً لإطلاق مجموعة تحذيرات وتنبيهات تتصل بظروف العملية الانتخابية ومناخاتها ووقائعها وشوائبها، بما يعكس مناخاً مشدوداً للغاية من جرّاء تزايد الممارسات والانتهاكات والاختراقات السلبية للاستعدادات الانتخابية الجارية.
وقبل فتح صناديق الاقتراع للمغتربين في الخارج، وتوجّه الناخب اللبناني إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 128 نائباً موزعين في 15 دائرة، جاء التحذير الرسمي الذي أطلقه ميشال عون في الرسالة التي وجهها إلى اللبنانيين والمقترعين، على شكل لاءات تضمّنت نهياً:
«لا تقترعوا لمن دفع أو عرض عليكم المال، لأنّ من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعباً عليه أن يبيع الوطن»، «لا تقترعوا لمن يدفع ويسخى بالمكرمات، وتذكروا أن الأعمال الخيرية ليست موسمية»، «لا تقترعوا لمن باع ويبيع السيادة»،.
«لا تقترعوا لمن حوّل حقوقكم إلى خدمات»، «لا تشهدوا زوراً ولا تقبلوا بغير الحقيقة»، وغيرها عديد لاءات.وتزامناً مع انطلاق أولى محطات الاستحقاق الانتخابي اليوم، أنشأت وزارة الخارجية والمغتربين غرفة عمليات في مقرّ الوزارة في بيروت، لمواكبة عملية اقتراع الناخبين المنتشرين عبر تجهيزات بصرية مخصّصة للنقل المباشر عبر الإنترنت، من 96 مركزاً انتخابياً في مختلف الدول، حيث سيُصار إلى رصد كل مجرياتها في بيروت عبر كاميرات مثبّتة في المراكز، باستثناء الحيّز المخصّص داخل العازل الانتخابي حفاظاً على سرية الاقتراع.
