كأس العالم 2018

النظام يكثّف قصف جنوب دمشق ويهجّر القلمون

أعلن الجيش السوري، أمس، سيطرته بالكامل على منطقة القلمون الشرقي مع إجلاء آخر دفعة من مقاتلي المعارضة منها، في وقت يواصل هجومه العنيف على مخيم اليرموك، آخر معقل لتنظيم داعش الإرهابي في جنوب العاصمة دمشق.

واستعادت قوات النظام رسمياً السيطرة على منطقة القلمون الشرقي في شمال شرق دمشق. وأفاد التلفزيون السوري بـ«انتهاء عمليات إخراج الإرهابيين مع عائلاتهم من بلدات القلمون الشرقي لتصبح المنطقة خالية من الإرهاب». وقال إن قوى الأمن الداخلي دخلت إلى الرحيبة وجيرود، حيث رُفع العلم السوري في الساحة الرئيسية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدداً كبيراً من الحافلات التي تحمل المهجرين وصل إلى منطقة عفرين في شمال غرب سوريا، الخاضعة لسيطرة فصائل سورية معارضة مدعومة من تركيا بعد طرد وحدات حماية الشعب الكردية منها.

ويرى الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش، أن عمليات نقل المقاتلين إلى هذه المنطقة تندرج في إطار سياسة «استبدال السكان» التي تنتهجها أنقرة.

واتهمت وحدات حماية الشعب الكردية والمسؤولون الأكراد أنقرة بالقيام بتغيير ديموغرافي في المنطقة.

وفي جنوب دمشق، رفض تنظيم داعش إجلاء مقاتليه، وفق المرصد، ما أدى إلى شنّ قوات النظام حملة قصف عنيفة على آخر معقل للتنظيم في جنوب العاصمة يضمّ مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين والأحياء المحاذية له وهي الحجر الأسود والقدم والتضامن.

وبحسب المرصد، هناك نحو ألف عنصر في آخر معقل للتنظيم الإرهابي. ومنذ الخميس، قُتل 61 عنصراً من قوات النظام وحلفائها و49 عنصراً من «داعش»، إضافة إلى 19 مدنياً، بحسب حصيلة جديدة أعلنها المرصد السوري.

وأفادت مصادر إعلامية بمقتل 13 عنصراً من القوات الحكومية خلال محاولة اقتحام المخيم، فيما أكدت مصادر في المعارضة مقتل القيادي في لواء ذو الفقار الإيراني، حيدر نعمة، خلال معارك اليرموك، إلى جانب سقوط 30 قتيلاً.

وكثفت القوات الحكومية قصفها على أحياء الحجر الأسود ومخيم اليرموك، حيث شنت الطائرات الحربية عشرات الغارات، بينما وصلت تعزيزات عسكرية حكومية إلى جبهات أحياء جنوب العاصمة. وقال مصدر ميداني إن قوات يقودها العميد سهيل الحسن المعروف بـ«النمر»، وصلت إلى منطقة سبينة جنوب العاصمة، حيث تم تكليفه بقيادة العمليات، وبدأ بوضع الخطط العسكرية للسيطرة على أحياء الحجر الأسود والتضامن ومخيم اليرموك. وأكد المصدر «استدعاء قوات النمر جاء بعد فشل مقاتلي الفرقة الرابعة بعد ستة أيام من العمليات العسكرية في السيطرة على أحياء جنوب دمشق».

استنفار

في مدينة درعا جنوب سوريا، استنفرت الفصائل المعارضة جبهاتها خشية من هجوم لقوات النظام بعد قرب الانتهاء من دمشق، وإثر أنباء عن حشد النظام لقواته استعداداً لهجوم قريب.

تعليقات

تعليقات